لا تَنعَمِي الليلةَ بالتَّعريسِ
شمر عن ابن الأعرابيَّ : إنَّ لُقمان بن عاد قال في صفة النَّمل : أقبلتْ مَيْسا ، وأَدبَرتْ هَيْسا . قال : تهِيس الأرضَ : تدُقُّها .
وقال الليث : العَرَب تقول للغَارة إذا استباحتْ قريةً فاستأصَلتْها : هِيسِى هِيسِي ، وقد هِيسَ القومُ هَيْساً .
ويقال : ما زِلْنا ليلتنا نهِيس ، أي نَسْرِي .
وهس :
قال الليث : الوَهْس : شدَّة السَّيْر ، وهَسوا وتوهَّسوا وتواهَسوا ، وسيرٌ وَهِسٌ .
والوَهْس أيضاً في شِدّة البُضع والأكْل والشرب وأنشد :
كأنه ليثُ عَرِينٍ دِرْباسْ * بالعَثَّرَيْن ضَيْغَمِيٌّ وَهَّاسْ
شمر : الوَهْس : شدّة الغَمْز ، ومرَّ يَتوهَّس أي يَغمِز الأرض غَمْزاً شديداً ، وكذلك يَتوهَّز .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : التوهُّس : مَشيُ المثقَل في الأرض .
وقال غيره : الوَهِيسَة ( أن يُطبَخ ) الجرادُ ثم يُجفَّف ثم يُدَقّ ثم يُقمَح ويؤكل بدَسَم .
باب الهاء والزاي
[ هز ( وايء ) ] هزأ ، زها ، ( زهَى ) ، وهز ، هوز .
هزأ :
أبو عليّ عن الأصمعي : قال يونس : إذا قال الرجلُ : هَزِئْتُ منك ، فقد أخطأ ، إنما هو هَزِئتُ بك واستهزأت بك .
قال : وقال أبو عمرو : يقال سَخِرتُ منك ، ولا يقال سَخِرْتُ بك .
قال الأصمعي فيما رَوَى له ابن الفَرَج :
نَزَأْتُ الرَّاحلَة وهَزَأْتُها إذا حرَّكتهَا .
وقال الليث : الهُزْءُ : السُخْرية ، يقال :
هَزِىءَ به يهزَأ به واستهزأ به . ورجل هُزَأَةٌ يَهَزَأُ بالنَّاس ، ورجل هُزْأَة : يُهزأُ به .
وقال الزّجاج في قول اللَّه جلّ وعزّ :
( قالُوا [ إِنَّا مَعَكُمْ ]
« 1 »
إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ ) [ البقرة : 14 ، 15 ] القراءة الجيِّدة على التحقيق ، فإذا خَفَّفتَ الهمزَ جعلتَ الهمزة بين الواو والهمزة فقلت :
مُستهزِئون ، فهذا الاختيار بعد التَّحقيق .
ويجوز أن يُبَدل منها ياءٌ ، فيقال :
مستهزِيُون فأما مُستهْزون فضعِيف ، لا وجهَ له إلّا شاذّاً على قول من أَبدَل من الهمزة ياءً فقال في استهزأت : استهزيت ، فيجب على استهزَيْت مُسْتهزُون .
وقول اللَّه جلّ وعزّ :
( اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ
بِهِمْ ) أي يُجازِيهم على هُزْئهمْ بالعذاب ، فسُمِّي جزاءُ الذَّنْب باسمه ، كما قال اللَّه جلّ وعزّ :
( وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها )
[ الشّورى : 40 ] .
شمر عن ابن الأعرابيِّ : أَهزَأَه البَرْدُ .
وأَهرأَه ، إذا قَتَلَه ومثلُه أزعَلَه وأَرْغَلَهُ فيما تعَاقَب فيه الزّاي والرَّاء .
زها :
في « النوادر » زَهَوْتُ فلاناً بكذا أَزْهَاه ، أي حَزَرْتُه ، وزهوْته بالخشبة : ضربته بها .
هامش
( 1 ) زيادة من القرآن الكريم .