وكذلك إذا وَضَع قدمَه على شيء فشَدَخه .
تقول : وهَصَه .
و
في حديث عمر : من تَوَاضعَ رفعَ اللَّه حكْمَتَه ، ومن تكبَّر وعَدا طَوْزَ ، وَهَصَه اللَّه إلى الأرض .
قال أبو عبيدة : قولُه وَهَصه يعني كَسَره ودَقَّه ، يقال : وهَصْتُ الشيء وَهْصاً ووَقَصْتُه وَقْصاً ، بمعنى واحد .
وقال شمر : سألت الكلابِيّين عن قوله :
كأنّ تحت خُفِّها الوَهّاصِ * مِيظَبَ أُكْمِ نِيطَ بالمِلاصِ
فقالوا : الوَهّاص : الشديد . والمِيظَب :
الظُّرَر ، قال : والمِلاصُ الصَّفا .
وقال ابن شميل : الوَهْص والوَهْسُ والوَهْزُ : واحد ، وهو شدة الغَمْز .
وقال الليث : رجل مَوْهوصُ الخَلْق : لازِمٌ عظامُه بعضُها بعضاً ، وأنشد :
مُوَهَّصٌ ما يتشكى الفائقا
وقال ابن بُزرج : بنو مَوْهَصَى : هُمُ العَبيد .
وأنشد :
لحَى اللَّه قوماً يُنكِحون بناتِهِم * بَنِي مَوْهَصَى حُمْرَ الخُصَى والحناجِرِ
هيص :
أبو عمرو : هَيْصُ الطير : سَلْحُه ، وقد هاصَ يَهيصُ ، إذا رَمَى به .
وقال العجاج :
مَهايِصُ الطَّيْرِ على الصُّفِيِّ *
ويُروَى : « مَواقِعُ الطَّيْرِ » ثعلب عن ابن الأعرابي : الهَيْصُ : العُنْف بالشيء ، والهَيْصُ : دَقُّ العُنُق .
باب الهاء والسين
[ هس ( وايء ) ] سها ، هسا ، وهس ، هاس ، ( يهيس ويهوس ) .
سهو ( سها ) :
قال الليث : السَّهْو الغَفْلة عن الشيء وذَهابُ القلب عنه . وإنه لساهٍ بيِّنُ السَّهْو ، والسُهُوّ ، وسها الرجلُ في صَلاته ، إذا غَفَل عن شيء منها .
أبو عبيد : السَّهْوة : الناقة اللّينة السّير ، ويقال : بعيرٌ ساهٍ راهٍ ، وجِمالٌ سَواهٍ رَواهٍ لَواهٍ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : ساهاه : غافَلَه ، وهاسَاه ، إذا سَخِر منه ، فقال : هِيسَ هِيسَ .
أبو عبيد ، عن الأصمعيّ : الأَساهِيّ والأساهيج : ضروبٌ مختلِفة من سَيْر الإبل .
وقال غيره : بغلةٌ سَهْوة ، وهي اللّيّنة السير لا تُتْعِب راكبها ، فإنها تُساهِيه .
قال : والمُساهاة : حُسنُ العِشرة ، ولا يقال للبَغْل : سَهْو ، وكذلك الناقة . قال زهير :
كِنازُ البَضِيع سَهْوَةُ السَّيْر بازِلُ *
وقول العجاج :
حُلْوُ المُساهاة وإِن عادَى أَمَرّ *
قال شمر : حُلْوُ المُساهاة ، أي المُياسرة والمُساهَلة .
و
رُوي عن سَلمانَ أنّه قال : يوشِك أن يَكْثُرَ أهلُها ، يعني الكُوفة ، فتملأ ما بين النّهْرَيْنِ حتى يَغْدُو الرجلُ على البَغْلة السَّهْوَة فلا تُدْرِكُ أقصاها .