تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وقال الليث : الهَيْضة : معاوَدة الهَمّ والحُزْن ، والمَرْضة بعد المَرْضة . وقال غيرُه : أصابت فلاناً هَيْضَةٌ ، إذا لم يوافِقْه شيء يأكُلُه وتغيَّر طبعُه ، وربما لان من ذلك بطنُه فكثُر اختلافُه . وقال ابن شميل : المُستهاض : المريض يَبرأ فيَعمل عملًا يَشُقُّ عليه ، فيُنْكَس .

وهض :

وقال الأصمعي : يقال لِما اطمأنّ من الأرض : وَهْضة . وقال أبو السَّميْدَع : هي الوهْضة والوَهْطة وذلك إذا كانت مُدَوَّرة . وقال ابن الأعرابيّ في قول عائشة : لَهاضَها ؛ أي لألانَها . والهَيْضُ : اللِّين .

باب الهاء والصاد

[ هص ( وايء ) ] صهى ، ( صهوة ) ، وهص ، هيص ، هصى : مستعملة .

صهى :

قال الليث : الصَّهْوة : مؤخَّر السَّنام ، وهي الرادفة تراها فوق العَجُز مؤخَّرَ السَّنام . وقال ذو الرمَّة يصف ناقة :
لها صَهْوَةٌ تتلو مِحالًا كأنها * صَفاً دَلَصَتْه طَحْمَةُ السَّيلِ أخلَقُ
قال : والصَّهَوات ما يُتخذ فوق الرَّوابي من البُروج في أعاليها ، وأنشد :
أَزْنأَنِي الحُبُّ في صُهَا تَلَفٍ * ما كنتُ لولا الرَّبابُ أَزْنَؤُها
وقال النضر : الصَّهْوة : مكانٌ متطامِن أحدَقت به الجبال ، وهي الصُّهاوية ؛ سُمِّيتْ صَهْوَةُ الفَرَس - وهو موضع لِبْدِه من الظَّهر - لأنه متطامِن . وقال أبو عبيدة : الصَّهَوات أوساطُ المَتْنَيْن إلى القَطاة . وقال أبو زيد : الصَّهْوة أعلى كلِّ شيء ، وأنشد :
فأقسَمْتُ لا أَحْتَلُّ إلّا بصَهْوَةٍ * حَرامٍ عليَّ رَمْلُه وشَقائِقُهْ
( ابن الأعرابي : تَيْسٌ ذو صَهَوات ، إذا كان سميناً ، وأنشد :
ذا صَهَواتٍ يَرتَعِي الأَدلاسا * كأنَّ فوقَ ظَهْرِه أَحلاسا مِن شَحمِه ولَحمِه دِحاسا
( ثعلبٌ عن ابن الأعرابي : هاصاه ، إذا كَسَر صُلبَه ، وصاهاه إذا رَكِب صَهْوَته . قال : وصَهَا ، إذا كَثُر مالُه . أبو عبيد عن الأصمعي : إذا أصابَ الإنسانَ جُرحٌ فجَعَل يَندَى ، قيل : صَها يَصْهَا . وقال أبو عمرو : صِهْيَوْنُ هي الرُّوم ، وقيل : بيت المَقدِس . وقال الأعشى :
وإن أَحْلبَتْ صِهْيَوْنُ يوماً عليكما * فإِنّ رَحَا الحَرْب الدَّكُوك رَحَاكُما

هصى :

ثعلب عن ابن الأعرابي : الأهْصاء الأشِدَّاء . وقال : هَصَى ، إذا أسَنَّ .

وهص :

قال الليث : الوَهْص : شِدَّةُ غَمزِ وَطْء القَدَم على الأرض ، وأنشد :
على جِمالٍ تَهِضُ المَواهِصا
*