الضحّاكة وأخبرَني المنذريُّ عن ثعلب أنّ ابن الأعرابيّ أنشَدَه :
ألَا قالَتْ بَهانِ ولم تأَبَّقْ * نَعِمْتَ ولا يَليقُ بكَ النَّعيمُ
قال : بَهانِ أراد بَهْنانة .
وقال الكسائي : البَهْنانة : الضحَّاكة المُتَهلِّلَة .
وقال غيره : هي الطيّبة الريح . عمرو ، عن أبيه قال : البَهْنانة : الطيبة الرائحة ، الحَسنة الخَلْق ، السَّمْحة لزَوجِها .
ه ن م
هنم ، همن ، مهن ، نهم : مستعملة .
هنم :
قال الليث : الهَيْنَمَة الصَّوْتُ ، وهو شِبْه قِراءة غير بيِّنة ، وأنشد لرؤبة :
لا يَسمعُ الرَّكْبُ بها رَجْعَ الكَلِمْ * إلا وَساويسَ هَيَانِيم الهَنِمْ
و
في الحديث أن عمر قال : ما هذه الهينمة ؟
قال أبو عبيد : الهينمة الكلام الخفِيّ . وأنشد قول الكُمَيت :
ولا أَشهَد الهُجْرَ والقائليه * إذا هُمْ بهَيْنَمَةٍ هَتْمَلُوا
وقال اللحيانيّ : من أسماء خَرَز نساءٍ الأعراب : الهِنَّمَةُ تُؤخِّذ بها المرأةُ زوجَها عن النّساء . قالت امرأة منهم : أخَّذْتُه بالهِنَّمَهْ ، باللّيل زوجٌ وبالنّهار أَمَهْ . ومن أسماء خَرَز الأعراب العَطْفة ، والفَطْسَة ، والكَحْلة ، والهَبْرةَ ، والقَبَل ، والقَبَلة ، والصَّرْفة والسُّلْوانَة .
وقال ابن دُرَيْد : الهَنَم : التَّمْر .
وأنشد :
ما لَكَ لا تَمِيرنا من الهَنَم *
قلتُ : إخالُه مُعرّباً .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الهَنْمة :
الدَّمْدَمة .
ويقال للرجل الضعيف : هِنَّمة . قال الليث في قوله :
ألا يا قَيْلُ وَيْحَك قُمْ فَهَيْنِمْ *
أي فادعُ اللَّه .
وقال التَّوَّزيّ : الهَنَم ضربٌ من التّمر .
وأنشد :
ما لَكَ لا تميرُنا مِن الهَنَم *
مهن :
قال الليث : المِهْنة : الحَذاقة بالعمل ونحوه ، وقد مَهَن يَمْهَن مَهْناً : إذا عَمِل في ضَيْعته ، والماهِن : العبد ، ويقال : خَرْقاءُ لا تُحْسن المِهْنة : أي لا تُحْسن الخِدمة .
مَهَنَهُم ؛ أي خَدَمَهم .
وقال أبو عُبَيد : أنكَر أبو زيد المِهْنَةَ ، وفَتَح الميم « مَهْنة » ، وهكذا . قال الرِّياشيّ : « مَهنة » . قال : وامتَهَن نفسه ، وأنشد الرياشيّ :
وصاحبُ الدّنيا عُبَيدٌ مُمْتَهَنْ *
أي مستخدَم وقال الكسائي : المِهنة :
الخدمة .
أبو عُبيد عن أبي زيد مَهَنْتُ الإبل مَهْنَةً :
إذا حلبها عند الصَّدَر وأنشد شَمِر :
فقلت لِماهِنَيَّ : ألا احلباها * فقاما يحلُبان ويَمرِيان