وانْحَط داعِيكَ بلا إسْكاتِ * من البكاءِ الحقِّ والثُهاتِ
ه ت ر
هتر ، هرت ، تره ، تهر : مستعملة .
هتر :
قال الليث : الهَتْر : مَزْق العِرْض . قال :
وتقول : رجل مُسْتَهْتَر : لا يبالي ما قيل فيه وما شُتِم به . وأُهْتِرَ الرجُل : إذا فَقَد عَقْلَه من الكِبر : يقال : رجل مُهْتَر .
قلت : أما قوله الهَتْر : مَزْق العِرْض فغيرُ مُعتَمد . والذي سُمِع من الثِّقات بهذا المعنى : الهَرْتُ إلا أن يكون مقلوباً ، كما جَذَب وجَبَذ ، وأمّا الاستهتار فهو الوُلُوع بالشيء والإفراط فيه حتى كأنه أُهتِر : أي خَرِفَ .
أبو عُبَيد عن أبي زيد أنه قال : إذا لم يَعقِل من الكِبَر قيل : أُهْتِر ، فهو مُهْتَرٌ ، والاستهتار مثله .
وقال الأصمعي : الهِتْر : السَّقَط من الكلام والخَطأ فيه . يقال منه : رجل مُهْتَر .
وقال ابن الأعرابي : رجل مُهْتَر : من كِبَر أو مَرَضٍ أو حُزن .
قال : والهُتْرُ - بضم الهاء - : ذَهابُ العقل .
وقال أبو زيد : من أمثالهم في الداهي المنكَر : إنه لهِتْرُ أَهْتَار ، وإنه لَصِلُّ أَصْلال . قال : ويقال : تَهاتَر القومُ تَهاتُراً :
إذا ادَّعى كلُّ واحد منهم على صاحبه باطلًا .
قال ابن الأنباري في قولهم : فلان يُهاتِر فلاناً : معناه يُسابُّه بالباطل من القَوْل .
قال أبو العباس ثعلب : هذا قولُ أبي زيد .
وقال غيره : المُهاتَرة : القولُ الذي ينقضُ بعضُه بعضاً .
قال : وأُهتِرَ الرجلُ فهو مُهْتَر : إذا أُولع بالقول في الشيء ، واستُهتِر فلانُ فهو مُستَهتَرٌ : إذا ذهب عقله فيه ، وانصرفَت همته إليه ، حتى أكثر القول فيه بالباطل .
و
قال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : « المستبَّان : شَيطانان يتَهاتَران »
.
وفي الحديث : « سبق المُفَرِّدون قالوا : وما المُفَرِّدون ؟ قال : الذين أُهْتِروا في ذكر اللَّه عزّ وجلّ .
قال أبو بكر : المُفَرِّدون : الشيوخ الهَرْمَى الذين مات لِداتُهم وذهَب القَرْن الذين كانوا فيهم .
قال : ومعنى أُهْتِروا في ذكر اللَّه : أي خَرِقوا وهم يَذكرون اللَّه . يقال : خَرِفَ في طاعة اللَّه : أي خَرِفَ وهو يطيع اللَّه .
قال : والمُفَرِّدُون يجوز أن يَكون عنِي بهم المتفرِّدون المَتَخَلُّونَ بذكر اللَّه ، والمُسْتَهتَرُون : المُولَعون بالذِّكر والتسبيح .
في حديث ابن عمر : اللّهمَّ إنِّي أعُوذُ بك أن أكونَ من المستهتَرين .
يقال : استُهْتِرَ فلانٌ فهو مُستهتَر : إذا كان كثير الأباطيل . والهِتْر : الباطل .
وقال الليث : التَّهْتار من الحُمْق والجهل ، وأنشَد :
إنَّ الفَزَاريَّ لا ينفكُّ مُغْتَلِماً * من النّوَاكَةِ تَهْتاراً بتَهتَارِ