كالكَّزِ المَرْبوطِ بين الأوتادْ
وهذا من باب الأضداد .
وقال ابن بُزُرج : أهمَدُوا في الطعام : أي اندفَعُوا فيه .
وقالوا : أهمَد الكلبُ : أي أحضَر .
مهد :
قال الليث : المَهْدُ للصَّبيّ ، وكذلك الموْضِعُ يُهيّأ لينام فيه الصبي .
قال : والمِهاد اسم أجمَعُ من المَهْد ، كالأرض جَعَلَها اللَّه مهاداً للعباد ، وجمعُ المِهاد مُهُد وثلاثة أَمهِدة ومنه قوله تعالى :
( فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ
) [ الرُّوم : 44 ] أي يُوطِّئون ، وأصل المهد التَّوثير ، يقال :
مَهَّدتُ لنَفسي ، ومهدت : أي جَعَلتُ مكاناً وطيئاً سهلًا ، ويقال : مَهَدْتُ لنفسي خيراً :
أي هيَّأتُه ووطّأته . وقال أبو النجم :
وامتَهَدَ الغاربُ فِعْلَ الدُّمَّلِ *
قلتُ : أصل المَهْد التوثير ، ويقال للفراش : مهادٌ لوَثارته .
وقال النضر : المُهْدة من الأرض :
ما انخفض في سهولة واستواء .
وقال أبو زيد : يقال : ما امتَهَد فلانٌ عِنْدي يداً لم يُولِكَ نعمةً ولا مَعْروفاً .
ورَوَى ابن هانىء عنه : يقال ما امتَهَد فلان عندي مَهْد ذاك بفتح الميم وسكون الهاء .
يقولها حين يُطْلب إليه المعروفُ بلا يَدٍ سلفتْ منه إليه ، ويقولُها أيضاً للمسيء إليه حين يَطلُب معروفه أو يُطْلَبُ له إليه .
مده :
قال الليث : المَدْه يضارع المَدْحَ ، إلا أن المَدْه في نَعتِ الجَمَال والهيئة ، والمدح في كل شيء عامّ . قال رؤبة :
للَّه درّ الغانيات المُدَّهِ *
وقال غيره : المَدْح والمَدْه واحد ، أُبدِلت الحاء هاء ويقال : فلان يتمدَّه بما ليس فيه ويتَمتَّه ، كأنه يطلُبُ بذلك مَدْحَه ، وأنشد ابن الأعرابي :
تَمَدَّهي ما شئتِ أن تمَدَّهِي * فلست موهَوْئِي ولا ما أَشْتَهِي
هَوْئِي : هَمِّي .
ورَوَى النضر عن الخليل بن أحمد أنه قال : مَدَهْتُه ، في وجهه ، ومَدَحْتُه ، إذا كان غائباً .
دمه :
قال الليث : الدَّمَه : شِدّة حَرِّ الرَّمْلِ ، وأنشد :
ظَلَّتْ على شُزُنٍ في دامِهٍ دَمِهٍ * كأنه من أُوارِ الشَّمْس مَرعُونُ
قال : ويقال : ادْمَوْمَهَ الرَّمْل ولم أسمع دَمِه لغير الليث . ولا أعرف البيت الذي احتجّ به .
أبواب الهاء والتاء
( ه ت ظ ) - ( ه ت ذ ) :
مهمل .
ه ت ث
أهملها الليث وقد استُعمل : ثهت .
ثهت :
قال ابن بُزُرج في « نوادره » الذي قرأتهُ بخط أبي الهيثم : يقال : ما أنت في ذلك الأمر بالثّاهت ولا المَثْهوت : أي ما أنت في ذلك بالداعي ولا المدعُوّ .
قلت : ورَوَى أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابي نحواً من ذلك ، وأنشد :