وقال الأعشى :
إلَّا بُداهةَ أو عُلا * لةَ سابِحٍ نَهْدِ الجُزَارَهْ
دبه :
أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : دَبَّهَ الرجُلُ : إذا وقع في الدَّبَهِ ، وهو الموضع الكثيرُ الرَّمْل ، ودَبَّهَ : إذا لزِم الدُّبَّهَ ، وهي طريقةُ الخير .
قلت : جَعَل ابن الأعرابيّ دَبَّهَ ثلاثياً صحيحاً ثم جعله من ثنائيّ المُضاعف ، ولا أدري ما مَذْهبُه في ذلك .
ه د م
هدم ، همد ، دهم ، دمه ، مهد ، مده :
مستعملة .
هدم :
قال الليث : الهَدْم : قَلْع المَدَر ، يعني البُيُوت ، وهو فِعْل مُجاوِز ، والفعل المطاوع الانهدام ، وهو لازمٌ ، والهِدْم :
الخَلَق البالي . وجمعُه أهدام .
وقال أبو عبيد : الهِدْم : الشيخُ الذي قد انحطَم مثل الهِمّ .
قال : وسمعتُ الأصمعي يقول للناقة إذا اشتدَّت ضَبَعَتُها وهو شَهْوَتُها للفَحْل :
هَدِمَتْ تهْدَمُ هَدَماً فهي هَدِمة .
وقال الفراء : الهَدِمَة : الناقة التي تقع من شدَّة الضَّبَعَة ، وأنشد :
فيها هَدِيمُ ضَبعٍ هَوَّاسُ *
وقال الليث : الناب المتهدِّمة ، والعجوز المتهدِّمة : الفانية الهَرِمة .
الحرَّاني عن ابن السكيت قال : الهَدَم :
ما تهدَّم من البئر من نواحيها في جَوْفها ، وأنشد أبو زيد الأنصاري :
تمضي إذا زُجِرَتْ عن سَوْءةٍ قُدُماً * كأنها هَدَمٌ في الجَفْرِ مُنقاضُ
و
في الحديث « أن أبا الهَيْثم بن التَّيِّهان قال لرسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن بيننا وبين القوم حبالًا ، ونحن قاطعوها فنخشى إنِ اللَّه أعَزّكَ وأَظْهَرَك أن ترجِع إلى قومك .
فتبسَّم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ثم قال : بل بالدَمَ الدَمَ ، والهَدْمَ الهَدْم ، أنا منكم ، وأنتم مني » .
وأخبرني المنذريّ عن ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ قال : العَرَب تقول : دَمِي دَمُك ، وهَدمي هَدَمُك ، هكذا رواه بفتح الدال قال : وهذا في النُّصْرة والظلْم ، تقول : إن ظُلمتَ فقد ظُلِمتُ ، قال : وأنشدني العُقَيْليّ :
دماً طيِّباً با حبّذا أنتَ من دَمِ *
وقال أبو عبيدة قولًا ثالثاً ، كان يقول : هو الهَدَمُ الهَدَمُ ، واللَّدَمُ اللّدَمُ : أي حُرمَتي مع حُرْمَتِكم ، وبيتي مع بَيْتِكم ، وأنشد :
ثمّ الْحَقِي بهَدَمي ولَدَمي *
أي بأصلي ومَوْضِعي .
قال : وأصل الهَدَم ما انهَدَم . يقال :
هدمْتُ البناء هَدْماً ، والمَهْدُوم هَدَمٌ ، وسُمِّيَ منزلُ الرجل هَدَماً لانهدامه .
وقال غيره : جاز أن يقال لقَبْر الرجل :
هَدَمُه لأنه يُحفَر ثم يُرَدّ تُرابُه فيه ، فهو هَدَمُه ، فكأنه قال : مَقبَرِي مَقْبَرُكُم : أي لا أزال معكم حتى أموتَ عندكم .
وأخبرني المنذريّ عن أبي الهَيثم أنه قال :
قولهم في الحلف : دَمِي دَمُك : إنْ قتلَني إنسانٌ طلبْتَ بدَمِي كما تطلُبُ بدم وليِّك :