دانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الأرْضِ هَيْدَبُهُ *
وقال الليث : يقال لِلِّبْدِ ونحوِه إذا طال زِئْبِرُه : أهْدَب ، وأنشد :
عن ذِي دَرَانِيكَ ولِبْدٍ أهْدَبا *
والهُدْبة : الواحدةُ من هُدْب الثَّوْب ، وبها سُمِّي الرجُلُ هُدْبة .
هبد :
قال الليث : الهَبْد : كَسْرُ الهبيد وهو الحنْظَل ، يقال منه : تَهبَّد الرجلُ والظَّليم :
إذا أخذا الهَبِيدَ من شَجره .
وقال أبو عبيد : الهَبيدُ : الحَنْظَل ، ويقال :
حَبُّ الحنْظَل ، ويقال للظليم : هو يتهبَّد :
إذا استخرجه ليأكله . قلت : ويقال : اهتَبَدَ الظَّليمُ : إذا نَقَر الْحَنْظَلَ بِمِنْقارِه فأَكل هَبيدَة ، واهتبد الرّجُلُ : إذا عالج الحَنْظَل ، وقد هَبَدْتُه أَهْبِدُه : إذا أَطْعمْته الهَبيدَ قلت وهَبيدُ الْحَنْظَل . حَبُّ حَدَجِه إذا جَفّ يُسْتَخْرَج ويُنقَع ثم يُطْبَخُ ذلك الماءُ الذي أُنْقع فيه حتى تذهب مَرَارَته ثمّ يُصَبُّ عليه السَّمن ويُذَرّ عليه قُمَيْحةٌ ويُتحسَّى فيتبلَّغُ به في السنين والمجاعات .
وقال أبو عمرو : الهَبيد هو أن يُنقَع الْحَنْظَل أَيّاماً ثمّ يُغسلَ ويطرَحَ قشْرُه الأعلى فيطبخ ويُجْعل منه دَقيق ، وربما يجعل منه عَصيدةٌ ، يقال منه : رأيت قوماً يتهبَّدون ، والتّهبُّد : اجتناء الْحَنْظَل ونَقْعُهُ ، وأخبرني المُنذري عن أبي الهيثم أنه قال :
هَبيدُ الحَنْظل : شَحْمه يستخرج فيجعل في الماء ويترك فيه أياماً ، ثمّ يضرَب ضَرْباً شديداً ثم يخرَج وقد ذهبتْ مَرارَتُه ، ثمّ يَشرَّرُ في الشَّمس ، ثمّ يطحن ويُستخرج دُهْنُه فيتعالج به ، وأنشد البيت :
خُذِي حَجَرَيْكِ فادَّقِّي هبيدا *
وقال ابن السكيت : الهبيدة : أن يغلى لُبابُ الهبيد ، وهو حَبُّ الْحَنظل ، فإذا بلغَ إناه من النُّضج ذُرّتْ عليه قُمَيْحَةٌ من دَقيق ثم أُكل وقال :
خُذِي حجرَيكِ فادَّقِّي هَبيداً * كلا كلبيْك أعْيا أنْ يصيدا
كأن قائل هذا الشِّعر صَيّادٌ أخفق فلم يصدْ فقال لامرأته : عالجِي الهبيد فقد أخفقنا .
أنشد أبو الهيثم :
شَرِبنَ بعُكَّاش الهَبَابيدِ شَرْبَةً * وكان لها الأحْفَى خلِيطاً تُزَايلُهْ
قال : عُكَّاش الهَبابيد : ماءٌ يقال له : هَبُّود وأحْفَى : اسم موضع .
أبو عبيد : الهَبِيدُ : الْحنْظل ، ويقال : حبُّ الحنْظَل فجمَعه بما حوله .
وهَبُّود : اسم فرَس سابقٍ كان لبني قُرَيْع .
وقال :
وفارِسُ هَبُّودٍ أشابَ النَّواصيا
بده :
أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : بَدَه الرجُل : إذا أجاب جواباً سَدِيداً على البَديهة بلا تَرْوِيةَ فيه .
وقال الليث : البَدْه : أن تَسْتَقْبِل الإنسان بأمرٍ مفاجأةً ، والاسم البَدِيهة في أول ما يفاجأ به . تقول : بادَهَنِي مُبادَهةً : أي باغتَني مُباغتَةً .
قال : والبُداهة : البَديهة في أول جَرْي الفرَس ، تقول : هو ذو بَديهةٍ ، وذو بُداهة .
قلت : بُداهة الفرَس : أوّل جرْيه ، وعُلالَتُه : جَرْيٌ بعد جَرْي .