وقال القَنَانِيّ : أَتَوْنِي بِزرَافَّتهِم يعني جَمَاعَتَهُم .
وسمعت العربَ تَقُول كُنّا في حَمْراء القيظ على ماء شُفَيَّة ، وهي ركيَّةٌ عذبَةٌ .
وقال الليث في قولهم : أهْلَكَ النِّساءَ الأحمران ، يعنون الذهبَ والزعفرانَ .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : الأحمرانِ الخَمْرُ واللَّحْمُ وأنشد :
إن الأحَامِرَةَ الثلاثَةَ أهلكَتْ * مالي وكنت بِهِن قِدْماً مُولَعاً
الرَّاحَ واللحْمَ السمينَ إدَامُه * والزَّعْفَرانَ فلن أَرُوحَ مُبَقَّعَا
قال أراد الخمرَ واللحمَ والزعفرانَ .
وقال أبو عبيدة : الأصفرانِ الذَّهَبُ والزعفرانُ . قلت والصَّوابُ في الأحمَرينِ ما قاله أبو عبيدة . والذي قاله الليثُ يضاهي الخَبَرَ المرويَّ فيه .
وقال شمر : سمعت ابنَ الأعرابيِّ يقول :
الأحمرانِ النّبيذُ واللحمُ . وأنشد :
الأحمرَينِ الرَّاحَ والمُحَبَّرَا
قال شمِر : أَرَاد الخَمْرَ والبُرُودَ .
وقال الليث : فَرَسٌ مِحْمَرٌ والجميع المَحَامِر والمَحَامِيرُ . وأنشد :
يَدِبُّ إذْ نَكَس الفُحْجُ المحاميرُ
وقال غيرُه : الخيل الحمارَّةُ مثلُ المَحَامِرِ سواءً .
و
روي عن شريح أنه كان يردّ الحمَّارَةَ من الخَيْلِ .
قلت أَراد شريحٌ بالحمَّارَة أصحابَ الحَمِير ، كأنَّه ردَّهُم فلم يُلْحِقْهُمْ بأصحاب الخَيْلِ في السهام . وقد يقال لأصْحاب البِغَال البَغَّالة ولأصحاب الجِمَال الجَمَّالَةُ ومنه قولُ ابن أحمر :
شدّد كما تطْرُدُ الجَمَّالَةُ الشُّرُدَا
ورجل حَامِرٌ وحَمَّارٌ ذو حِمَارٍ ، كما يقال فارسٌ لذي الفَرس .
ثعلب عن سلمة عن الفراء قال : حَمَرَت المرأةُ جلْدَهَا تَحمِرُهُ . والحَمْرُ في الوبر والصوف وقد انْحَمَر ما على الجِلْدِ وأتاهم اللَّه بغيثٍ حِمِرٍّ يَحْمُر الأرض حمراً أي يقشرها .
وقال ابن السكيت : حَمَر الخَارِزُ السَّيْرَ يحْمِرُهُ حَمْراً إذا مَاسَحا باطِنَه ودَهَنه ثم خَرَزَ بِه ، وحَمَر الشَّاةَ إذا ما سمطها ، وأُذُنُ الحِمَارِ نَبْتٌ عريضُ الوَرَق كأَنَّه شُبِّه بأذن الحِمَار .
وروَى أبو العباس أنه قال : يقال إن الحُسْنَ أحمر ، يقال ذلك للرَّجُلِ يميلُ إلى هَوَاه ، ويخْتَصُّ بمن يُحِبُّ كما يقال الْهَوَى غَالِب ، وكما يقال إن الهوى يميل بإسْتِ الرَّاكِب إذا آثَر من يهواه على غيره .
وقال غيرهُ حِمْيرٌ اسمٌ ، وقيل هو أَبُو مُلوكِ اليمَن ، وإليه تنتهي القبيلةُ . ومدينة ظَفَارِ كانت لِحِمْيَرَ . وحَمَّرَ الرجلُ إذا تكلم بالحِمْيَريّة ، ولهم ألفاظٌ ولغاتٌ تخالف لغاتِ سائِرِ العرب .
وقال بعض ملوكهم : من دَخَلَ ظَفَارِ حَمَّرَ ، أي تعلَّم الحِمْيَرِيّة . ويُقالُ للذين يُحَمِّرون رَايَاتِهم خِلَافَ زِيّ المُسَوِّدَةِ من بني هَاشِم المُحَمِّرة ، كما يقال للحَرُورِيَّة