أبو عبيد : الكَهْكاهة : المتهيِّب ؛ وقال أبو العيال الهذليّ :
ولا كَهَكهاة بَرَم * إذا ما اشتدتِ الحِقَبُ
وقال شمر : وكَهْكامَةٌ ، بالميم ، مثل كهكاهة للمتهيّب ، وكذلك كَهْكَم ، قال وأصله : كَهَامٌ فزيدت الكاف ، وأنشد :
يا رُبَّ شَيْخٍ مِنْ عَدِيٍّ كَهْكَمِ
قال شمر : وروي أن الحجّاج كان قصيراً أصفرَ كُهَاكِهةً ، وهو الذي إذا نظرت إليه كأنّه يضحك وليس بضاحك . وكَهْكَهَ المَقْرُورُ في يده من البرد ؛ قال الكميت :
وكَهْكَهَ المُدْلَجُ المَقْرُورُ في يدِه * واستدَفأَ الكلبُ في المأسورِ ذي الذنب
وهو أن يتنفس في يده إِذا خَصِرَت . وقال أبو عمرو : يقال : كهّ في وجهي ؛ أي :
تنفّس . والأمر منه كَهَّ وكِهَّ ، وقد كَهَهْتُ أكِهُّ ، وكَهَهْتُ أَكَهُّ .
باب الهاء والجيم
[ هج ] هج ، جه : مستعملان .
هجّ :
قال الليث : هجَّجَ البعيرُ يُهَجِّجُ : إذا غارت عينه في رأسه من جوع أو عطش أو إعياء غير خِلْقةٍ ؛ وأنشد :
إذا حِجَاجَا مُقْلَتَيهَا هَجَّجَا
أبو عبيد عن الأصمعيّ : هجَّجَتْ عينُه :
غارت ؛ وقال الكميت :
كأنَّ عُيونَهُنَّ مُهَجَّجاتٌ * إذا راحَتْ من الأُصُلِ الحَرُور
الليث : الْهَجَاجَةُ : الهَبْوَةُ التي تَدْفِن كلَّ شيء . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : ورجل هَجَاجَةٌ : أحمق .
وقال أبو عمرو : الهجَاجَةُ : الَهبْوَةُ التي تدفِن كلّ شيء بالتراب . وقال غيره :
العَجَاجَةُ ، مثلها . ابن السّكِّيت : رجل هَجْهَاجَةٌ : وهو الذي لا عقل له ولا رأي . أبو عبيد عن الأصمعيّ قال :
الهجْهَاجُ : النَّفُور . قال : وقال الأمويّ يقال : ركب فلان هَجَاجِ وهَجَاجَ : إذا ركِبَ رأسَه ؛ وأنشد :
وهم رَكِبُوا على لَوْمِي هَجَاجِ
وأخبرني الإيادي عن شَمِر : رجل هَجَاجَةٌ ؛ أي : أحمق وهو الذي يستهجَّ على الرأي ثم يركبه ، غَوَى أم رشد .
واستهجاجهُ أن لا يؤامرَ أحداً ويركب رأْيَهُ ؛ وأنشد :
ما كانَ روَّى في الأمورِ صنيعةً * أزمانَ يَرْكَبُ فيكَ أمْرَ هَجَاجِ
قال شمر : والناس هجاجَيْك ودَوَالَيْك :
أي : حَوَالَيْك . وقال أبو الهيثم : قول شمِر : الناس هَجاجيك في معنى دَوَاليْك باطل ، وقولُه معنى دواليْك ؛ أي : حواليك كذلك ، بل دواليك في معنى المتَّدَاول ، وحواليك تثنية حَوَالِك ، يقال : الناس حولَك وحَوْلَيْك وحَوَالِيك وحوالَيْكَ .
قال : وأما ركبوا في أمرهم هَجَاجَهُم ؛ أي : رأْيَهم الذي لم يُرَوُّوا فيه ، وهَجَاجَيْهِم تثنيته . قلت : أرى أن أبا الهيثم نظر في خطّ بعض من كتب عن شمر ما لم يضْبطه والذي يتوجه عندي أن