تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

وحل :

الليث : الوَحَلُ طينٌ يرتطم فيه الدواب يقال : وحِلَ فيه يَوحَل وحَلًا فهو وحِلٌ إذا وقع في الوحَل والجميع الأوْحَالُ والوُحُول ، قد استَوْحَلَ المكان .

ولح :

الليث : الوَلِيحَةُ الضَّخْمُ من الجُوَالِق الوَاسِع ، والجميع الوَلِيحُ . وقال أبو عبيد : الولِيح الجُوالق وهو واحدٌ ، والولائح الجَوالق ، وقال أبو ذؤيب :
يُضِيءُ رَبَاباً كَدُهْمِ المخا * ضِ جُلِّلْنَ فوقَ الوَلايا الوَلِيحَا

باب الحاء والنون

[ ح ن ( واي ء ) ] حنا ، حنأ ، حان ، نحا ، ناح ، أنح ، أحن ، وحن ، نيح : مستعملات .

حنا :

قال الليث : الحِنْوُ كل شيءٍ فيه اعْوِجَاجٌ ، والجميع الأَحْنَاءُ . تقول : حِنْو الحِجَاجِ ، وحنْوُ الأضْلاعِ ، وكذلك في الإكاف والقَتَب والسَّرْجِ والجبالِ والأوْدِيةِ كلُّ منعرَج ، واعْوِجاجٍ فهو حِنْوٌ . وحَنْوتُ الشيءَ حَنْواً وحَنْياً ، إذا عطفْتَه . والانحِنَاء الفعل اللازمُ ، وكذلك التحنّي والمحْنِيَةُ مُنْحَنَى الوادي حيث ينْعَرِج منخفضاً عن السند . وقال في رجل في ظهره انحناء : إن فيه لَحِنَايَةً يهوديَّةً . وقال شمر : الحِنْوُ والحِجَاجُ العظْمُ الذي تحت الحاجب من الإنسان وأنشد لجرير :
وجُوهُ مُجاشِعٍ تَرَكُوا لَقِيطاً * وقالوا حِنْوَ عَيْنِكَ والغُرَابا
يريد قالوا له : احذرْ حِنْو عَيْنِك لا ينقرهُ الغُرَابُ وهذا تهكُّمٌ . والمَحْنِية العُلْبَةُ ، وقيل : أحناءُ الأمورِ أطرافُها وَنَواحيها ، وحِنْو العين طَرَفُها ، وقال الكميت :
وآلُوا الأُمورَ وأَحْنَاءَها * فلم يُبْهِلُوها ولم يُهْمِلوا
أي ساسوها ولم يضيِّعوها . والحَنِيَّة القوس ، وجمعها حَنَايَا والحُنِيُّ جمع الحِنْو ، وأحنَاءُ الأمور مُشْتَبهاتُها ، وقال النابغة :
يُقَسِّمُ أَحْناءَ الأُمورِ فَهارِبٌ * شَاصٍ عن الحرْب العَوَانِ وَدَائِنُ
والأُمُّ البَرَّة حانِيَةٌ ، وقد حنت على وَلَدِهَا تَحْنُو . أبو عُبَيْدٍ عن أبي زيد : يقال للمرأة التي تُقِيمُ على وَلَدِها ولا تتزوَّج : قد حنَتْ عليهم تحنُو فهي حانِيَةٌ وإن تزوَّجَت بعده فليست بِحَانية . وروي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : إني وسفعَاءَ الخدَّين الحانيةَ على ولدها يومَ القيامة كهاتين ، وأشار بالوسطى والمسبِّحة . وقال الليث : إذا أمكنت الشاةُ الكبشَ يقال حَنَتْ فهي حانِيَةٌ ، وذلك من شدّة صِرَافها . أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا أَرادت الشاةُ الفحلَ ، فهي حَانٍ بغير هاء ، وقد حنَتْ تحنو . وقال ابن الأعرابي : تحنَّنْتُ عليه أي رقَقْتُ له ورحمته . وتحنّيْتُ أي عطفت وفي الحديث : « خيرُ نساءٍ ركبن الإبِلَ صَالِحُ نِسَاءِ قريش ، أَحْنَاهُ على وَلدٍ في صغره ، وأرعَاه على زَوْج في ذاتِ يده » .