واللَّوح : النظْرَةُ كاللمحة ، تقول : لُحْتُهُ بِبَصرِي إذا رأيتَه لَوْحَةً ثم خفي عليك .
وأنشد :
وهل تَنْفَعنِّي لَوْحَةٌ لَوْ أَلُوحُها
ويقال للشيء إذا تلأْلأَ : لاحَ يَلُوح لَوْحاً ولُوحاً ، والشيب يَلُوح ، وأنشد للأعشى :
فَلَئِنْ لَاحَ في الذُّؤَابَةِ شَيْبٌ * بالبَكْرِ وأَنْكَرَتْنِي الغَوَانِي
قال واللُّوحُ الهواء ، وأنشد :
يَنْصَبُّ في اللُّوحِ فما يَفُوتُ
قال ويقال أَلَاحَ البرقُ فهو مُلِحٌ وأنشد :
رأيتُ وأَهْلِي بِوَادِي الرَّجِيع * مِنْ نحوِ قَيْلَةَ بَرْقاً مُلِيحاً
قال : وكلُّ من لَمعَ بشيء فقد أَلَاح ولَوّح به . الحراني عن ابن السكيت : يقال أَلَاحَ من ذلكَ الأمْرِ إذا أشْفَق منه يُليحُ إلاحة ، قال وأنشدنا أبو عمرو :
إِنَّ دُلَيْماً قد أَلاحَ بِعَشِي * وقال أَنْزِلْنِي فلا إِيضَاعَ بي
وأنشد :
يُلِحْنَ من ذي زَجَلٍ شِرْواط * مُحْتَجِز بخَلَق شِمْطَاط
قال ويقال : أَلَاحَ بحقّي إذا ذهب به .
ويقال : لَاحَ السيفُ والبَرْقُ يلوح لَوْحاً .
أبو عبيد لَاح الرجلُ وأَلاحَ فهو لَائِح ومُلِيحٌ أي بَرَزَ وظَهَرَ . وقال الزّجّاجُ في قول اللَّهِ جلّ وعزّ :
( لَوَّاحَةٌ
لِلْبَشَرِ 29 ) [ المدَّثِّر : 29 ] أي تُحْرِقُ الجلْدَ حتى تسوِّده ، يقال لَاحه ولَوَّحَه .
الحراني عن ابن السكيت قال سمعت ابن الأَعرابي يقول : أبيض لِيَاحٌ ولَيَاحٌ وأبيض يَقَقٌ ويَلَقٌ . قال : ولُحْتُ إلى كذا أَلُوحُ إذا نظرتَ إلى نَارٍ بعيدة ، قال الأعشى :
لَعَمْرِي لقد لاحَتْ عُيونٌ كثيرةٌ * إلى ضَوْءِ نارٍ في يَفَاعٍ تَحَرَّقُ
أي نَظَرَتْ . وكان لحمزة بن عبد المطلب سيف يقال له لِيَاحٌ . ومنه قول :
قد ذاقَ عُثمانُ يومَ الجَرِّ من أحدٍ * وَقْعَ الَّلياحِ فَأَوْدَى وهو مَذْمُومُ
وقال الليث : اللَّياح الثور الوحْشِيُّ .
والصبحُ يقال له لِيَاحٌ . ابن السكيت يقال لاح سهيل إذا بدا وألاح إذا تلألأ .
وقال الليثُ المِلْوَاحُ الضامِرُ وأنشد :
من كل شَقَاءِ النَّسا مِلْوَاحِ
قال : والمِلْوَاحُ العَطْشانُ ، والمِلوَاحُ أن تَعْمِد إلى بُومة فتخيطَ عينَها وتشدَّ في رِجْلها صوفَةً سوداءَ وتجعلَ له مَرْبأة ويَرْتَبِىءُ الصائد في القُتْرَة ويطيّرها ساعةً بعد ساعة ، فإذا رآها الصقرُ أو البازِي سَقَط عَلَيْهَا فأخَذَهُ الصيَّادُ . فالبومَةُ وما يليها يسمى مِلْوَاحاً . غيره : بَعِيرٌ مِلْوَاحٌ عظيم الألْوَاحِ ، ورجل مِلْوَاحٌ كذلك ، وامرأةٌ مِلْوَاحٌ ودابَّةٌ مِلْوَاحٌ إذا كان سريعَ الضُّمْرِ . أبو عُبَيْدٍ : لاحَ البَرْقُ أَو لَاحَ إذا أَوْمَضَ . قال والمِلوَاحُ من الدوابّ السريع العطَش .
وقال شَمِر وأبو الهيثم : هو الجيّدُ الألْواح الْعظِيمُها ، وقيل : ألْواحُه ذِرَاعَاه وساقَاهُ وعَضُدَاه .