وتكبيرها حُظْوَة ، وهي التي لا نَصْل لها من المرامي ، وقال الكميت .
أراهطَ امرئ القيس اعْبَئُوا حَظَوَاتكم * لحيّ سوانا قَبْل قاصمة الصُّلْبِ
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الحَظَا القمل ، واحدتها حَظَاةٌ . ومن أمثالهم : إلّا حَظِيَّة فلا أَلِيّة ، وهي من أمْثال النساء ، تقول إن لم أحْظَ عند زَوجي فلا أَلُو فيما يُحْظِيني عنده بانتهائي إلى ما يهواه . ويقال هي الحِظوة والحِظَةُ .
وقال الراجز :
هل هي إلا حِظَةٌ أو تطليقْ * أو صلف من دُون ذاك تعليقْ
والحَظْوَةُ من المرامي ما لا قُذَذَ له وجمعها حَظَوات .
باب الحاء والذال
[ ح ذ ( واي ء ) ] حذا ، حاذ ، ذاح ، وذح ، ذحا .
حذا :
قال الليث : حَذَوْتُ له نعلًا : إذا قطعْتَها على مثالٍ . وتقول : فلان يحْتَذِي على مثال فُلان إذا اقتدى به في أموره . ويقال :
حاذَيْتُ موضِعاً إذا صرتَ بحذائه .
أبو نصر عن الأصمعيّ : الحِذَاء النعل ، ويقال : هو جيّد الحذاءِ ؛ أي : جيد القَدّ .
ويقال : أحذاه يُحذيه إِحذاءً وحَذِيَّةً وحُذْيَاً ، مقصورة وحِذْوَةً : إذا أعطاه .
وقال أبو ذؤيب الهذليّ :
وقائلةٍ ما كان حِذْوَةَ بَعْلِها * غَدَا تَئِذٍ ، مِنْ شَاءِ قِرْدٍ وكَاهِلِ
ويقال : حَذَى يده فهو يَحْذِيها حَذْياً : إذا حزَّها . وحذا له نَعْلًا ، وحَذَاه نَعْلًا إذا حملَه على نَعْل .
أبو حاتم عن الأصمعي : حذَانِي فلان نَعْلًا ولا تقل أَحْذَاني .
وأنشد قول الهذلي :
حَذَاني بعدَ ما خَذِمَتْ نِعَالي * دُبيَّةُ إنّه نِعْمَ الخَلِيلُ
بِمَوْرِكَتَيْنِ مِنْ صَلَوَيْ مِشَبٍّ * من الثيران عَقْدُهُما جَمِيلُ
قال ويقال : أحذاني من الحُذْيَا أي أعطاني ممّا أصاب شيئاً .
وقال أبو نصر عنه : هذا البن يحذِي اللسان حَذْياً ؛ أي : يقرُض . وفلان بحذاء فلانٍ . ويقال : تَحَذَّ بحذاءِ هذه الشجرةِ ؛ أي : صِرْ بحِذَائِها .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : أعطيته حِذْيةً من لحم وحُذَّةً وفِلْذَةً ، كل هذا إذا قُطِعَ طولًا .
وقول الكميت :
مَذَانِبُ لا تَستَنْبِتُ العُودَ في الثرَّى * ولا يتَحَاذَى الحائِمُونَ فِضَالها
يريد بالمَذَانِب مذانب الفِتن أي : هذه المذانِبُ لا تُنبت كمذَانِب الرياض ولا يقتسم السَّفْرُ فيها الماء ، ولكنها مَذانِبُ شَرِّ وفتنةٍ ، ويقال : تحاذى القومُ الماءَ فيما بينهم إذا اقتسموه مثل التَّصَافُن .
وقال شَمِر : يقال أتيتُ على أرض قد حُذِيَ بَقْلُها على أفواه غَنَمِها ، فإذا حُذِي