Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 424

Contributors:

P.424
وقال الرازي في تفسيره كثرت المذاهب في تفسير طرفي النهار والأقرب ان الصلاة تقام في طرفي النهار وهي الفجر والعصر وذلك لأن أحد طرفي النهار هو طلوع الشمس والطرف الثاني منه غروبها فالطرف الأول هو صلاة الفجر والطرف الثاني لا يجوز أن يكون صلاة المغرب لأنها داخلة تحت قوله تعالى وزلفا من الليل فوجب حمل الطرف الثاني على صلاة العصر انتهى وقال مجاهد طرفي النهار ويعني صلاة الصبح والظهر والعصر وزلفا من الليل يعني صلاة المغرب والعشاء وقال مقاتل صلاة الصبح والظهر طرف وصلاة العصر والمغرب طرف وزلفا من الليل يعني صلاة العشاء وقال الحسن طرفي النهار الصبح والعصر وزلفا من الليل المغرب والعشاء وقال ابن عباس طرفي النهار الغداة والعشي يعني صلاة الصبح والمغرب كذا في الخازن وقال في المدارك وأقم الصلاة طرفي النهار غدوة وعشية وزلفا من الليل وساعات من الليل جمع زلفة وهي ساعاته القريبة من آخر النهار من أزلفه إذا قربه وصلاة الغدوة الفجر وصلاة العشية الظهر والعصر لأن ما بعد الزوال عشى وصلاة الزلف المغرب والعشاء انتهى وقال في القاموس الزلفة بالضم الطائفة من الليل والزلف ساعات الليل الآخذة من النهار وساعات النهار الآخذة من الليل انتهى قلت والأقرب عندي والله تعالى أعلم ما اختاره في تفسير الجلالين والمدارك وهو قول مجاهد ( فقال رجل من القوم ) قيل هو عمر بن الخطاب وقيل هو معاذ بن جبل ( هذا له ) أي هذا الحكم للسائل ( خاصة ) أي يخصه خصوصا أم للناس عامة ( قال بل للناس كافة ) هكذا تستعمل كافة حالا أي كلهم ولا يضاف فيقال كافة الناس ولا الكافة بالألف واللام وهو معدود في تصحيف العوام ومن أشبههم قاله النووي قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) قال الحافظ أخرجه مسلم وأصحاب السنن