Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 421

Contributors:

P.421
كان مستوليا على هذا السحاب الذي خلق منه المخلوقات كلها والضمير في فوقه يعود إلى السحاب وكذلك تحته أي كان مستوليا على هذا السحاب الذي فوقه الهواء وتحته الهواء وروى بلفظ القصر في العمى والمعنى عدم ما سواه كأنه قال كان ولم يكن معه شئ بل كل شئ كان عدما عمى لا موجودا ولا مدركا والهواء الفراغ أيضا العدم كأنه قال كان ولا شئ معه ولا فوق ولا تحت انتهى قلت إن صحت الرواية عمى بالقصر فلا إشكال في هذا الحديث وهو حينئذ في معنى حديث كان الله ولم يكن شئ غيره وكان عرشه على الماء رواه البخاري وغيره عن عمران بن حصين وإن صحت الرواية عماء بالمد فلا حاجة إلى تأويل بل يقال نحن نؤمن به ولا نكيفه بصفة أي نجري اللفظ على ما جاء عليه من غير تأويل كما قال الأزهري وخلق عرشه على الماء وفي رواية أحمد ثم خلق عرشه على الماء قال الحافظ قد روى أحمد والترمذي وصححه من حديث أبي رزين العقلي مرفوعا إن الماء خلق قبل العرش وروى السدي في تفسيره بأسانيد متعددة إن الله لم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء وأما ما رواه أحمد والترمذي وصححه من حديث عبادة بن الصامت مرفوعا أول ما خلق الله القلم ثم قال أكتب فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة فيجمع بينه وبين ما قبله بأن أولية القلم بالنسبة إلى ما عدا الماء والعرش أو بالنسبة إلى ما صدر منه من الكتابة أي أنه قيل له اكتب أول ما خلق انتهى قوله ( قال أحمد ) أي ابن منيع ( قال يزيد ) أي ابن هارون في تفسير العماء المذكور في الحديث ( العماء أي ليس معه شئ ) كذا فسر يزيد العماء بأنه ليس معه شئ وقد عرفت أن العماء بالمد هو السحاب الرقيق والعمى بالقصر بمعنى ليس معه شئ قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وابن ماجة قوله ( إن الله تبارك وتعالى يملي ) من الإملاء قال في القاموس أملاه الله أمهله ( حتى إذا