Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 363

Contributors:

P.363
نعيم ولم يعرفه فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث ولذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرتضيهم ولهذا يرسل كثيرا من المرفوعات ويقطع كثيرا من الموصولات انتهى وقال المنذري قال أبو عمر النمري هذا حديث منقطع بهذا الإسناد لأن مسلم بن يسار هذا لم يلق عمر بن الخطاب وبينهما في هذا الحديث نعيم بن ربيعة وهذا أيضا مع الإسناد لا تقوم به حجة ومسلم بن يسار هذا مجهول قيل إنه مدني وليس بمسلم بن يسار البصري وقال أيضا وجملة القول في هذا الحديث أنه حديث ليس إسناده بالقائم لأن مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعا غير معروفين بحمل العلم ولكن معنى هذا الحديث قد صح عن النبي من وجوه ثابتة كثيرة يطول ذكرها من حديث عمر بن الخطاب وغيره انتهى قلت مسلم بن يسار هذا وثقة ابن حبان وقال العجلي تابعي ثقة ونعيم بن ربيعة وثقه أيضا ابن حبان وقال الحافظ هو مقبول قوله ( فسقط من ظهره ) أي خرج منه ( كل نسمة ) أي ذي روح وقيل كل ذي نفس مأخوذة من النسيم قاله الطيبي ( هو خالقها من ذريته ) الجملة صفة نسمة ومن بيانية وفي الحديث دليل بين على أن إخراج الذرية كان حقيقيا ( وبيصا ) أي بريقا ولمعانا ( من نور ) في ذكره إشارة إلى الفطرة السليمة وفي قوله بين عيني كل إنسان إيذان بأن الذرية كانت على صورة الإنسان على مقدار الذر ( فأعجبه وبيص ما بين عينيه ) أي سره ( هذا رجل من آخر الأمم ) جمع أمة والاخرية إضافية لا حقيقية فإن الآخرية الحقيقية ثابتة لأمة نبينا محمد ومن المعلوم أن داود عليه السلام ليس منهم ( يقال له داود ) قيل تخصيص التعجب من وبيص داود إظهار لكرامته ومدح له فلا يلزم تفضيله على سائر الأنبياء لأن المفضول قد يكون له مزية بل مزايا ليست في الفاضل ولعل وجه الملاءمة بينهما اشتراك نسبة الخلافة ( قال ) أي آدم ( رب ) بحذف حرف النداء ( وكم جعلت عمره ) بضم العين والميم وقد تسكن وكم مفعول لما بعده وقدم لما له الصدر أي كم