Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 362

Contributors:

P.362
قوله حرمنا عن التوفيق والعصمة من بعد ذلك فجوابه أن هذا مشترك الإلزام إذ لهم أن يقولوا لا منفعة لنافي العقول والبصائر حيث حرمنا عن التوفيق والعصمة والحق أن تحمل الأحاديث الواردة على ظواهرها ولا يقدم على الطعن فيها بأنها آحاد لمخالفتها لمعتقد أحد ومن أقدم على ذلك فقد حرم خيرا كثيرا وخالف طريقة السلف الصالحين لأنهم كانوا يثبتون خبر واحد عن واحد عن النبي ويجعلونه سنة حمد من تبعها وعيب من خالفهم انتهى ( وبعمل أهل الجنة ) أي من الطاعات ( يعملون ) إما في جميع عمرهم أو في خاتمة أمرهم ( ففيم العمل يا رسول الله ) أي إذا كان كما ذكرت يا رسول الله من سبق القدر ففي أي شئ يفيد العمل أو بأي شئ يتعلق العمل أو فلأي شئ أمرنا بالعمل ( استعمله بعمل أهل الجنة ) أي جعله عاملا بعمل أهل الجنة ووفقه للعمل به ( حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة ) فيه إشارة إلى أن المدار على عمل مقارن بالموت قوله ( هذا حديث حسن ) وأخرجه مالك في الموطأ وأحمد والنسائي وابن أبي حاتم وابن جرير وابن حبان في صحيحه وغيرهم ( ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر الخ ) قال الحافظ ابن كثير وكذا قاله أبو حاتم وأبو زرعة زاد أبو حاتم وبينهما نعيم بن ربيعة وهذا الذي قاله أبو حاتم رواه أبو داود في سننه عن محمد بن مصفي عن بقية عن عمر بن جعثم القرشي عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مسلم بن يسار عن نعيم بن ربيعة قال كنت عند عمر بن الخطاب وقد سئل عن هذه الآية وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم فذكر وقال الحافظ الدارقطني وقد تابع عمر بن جعثم يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي وقولها أولى بالصواب من قول مالك قال ابن كثير الظاهر أن الإمام مالكا إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمدا لما جهل حال