Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 354

Contributors:

P.354
مما لم يذكر اسم الله عليه أرسلت فارس إلى قريش أن خاصموا محمدا وقولوا له لما تذبح أنت بيدك بسكين فهو حلال وما ذبح الله عز وجل بشمشير من ذهب يعني الميتة فهو حرام فنزلت هذه الآية وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون أي وإن الشياطين من فارس ليوحون إلى أوليائهم من قريش ثم قال وروى ابن جرير من طرق متعددة عن ابن عباس وليس فيه ذكر اليهود فهذا هو المحفوظ لأن الآية مكية واليهود لا يحبون الميتة انتهى ( أنأكل ما نقتل ) أي نذبح ( ولا نأكل ما يقتل الله ) يعنون الميتة فكلوا مما ذكر اسم الله عليه أي ما ذبح على اسمه لا ما ذبح على اسم غيره أو مات حتف أنفه قال الخازن هذا جواب لقول المشركين حيث قالوا للمسلمين أتأكلون مما قتلتم ولا تأكلون مما قتل ربكم فقال الله تعالى للمسلمين فكلوا أنتم مما ذكر اسم الله عليه من الذبائح وعند ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال يوحي الشيطان إلى أوليائهم من المشركين أن يقولوا تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله فقال إن الذي قتلتم يذكر اسم الله عليه وإن الذي مات لم يذكر اسم الله عليه إن كنتم بآياته مؤمنين فإن الايمان بها يقتضي استباحة ما أحل الله واجتناب ما حرمه قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود قال المنذري بعد ذكر تحسين الترمذي عطاء بن السائب اختلفوا في الاحتجاج بحديثه وأخرج له البخاري مقرونا بأبي بشر جعفر بن أبي وحشية وفي إسناده عمران بن عيينة أخو سفيان بن عيينة قال أبو حاتم الرازي لا يحتج بحديثه فإنه يأتي بالمناكير قوله ( وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن عباس أيضا ) رواه أبو داود وابن ماجة وابن أبي حاتم وغيرهم وصحح الحافظ ابن كثير إسناده ( ورواه بعضهم عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن النبي مرسلا ) رواه ابن أبي حاتم