Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 356

Contributors:

P.356
التي حرم الله إلا بالحق كالقود وحد الردة ورجم المحصن ذلكم أي المذكور وصاكم به يعني أمركم به وأوجبه عليكم لعلكم تعقلون أي لكي تفهموا وتتدبروا ما في هذه التكاليف من الفوائد والمنافع فتعلموا بها ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي أي بالخصلة التي هي أحسن وهي ما فيه صلاحه وتثميره وتحصيل الربح له حتى يبلغ أشده بأن يحتلم قال في القاموس حتى يبلغ أشده ويضم أوله أي قوته وهو ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين واحد جاء على بناء الجمع كأنك ولا نظير لهما أو جمع لا واحد له من لفظه أو واحده شدة بالكسر مع أن فعلة لا تجمع على أفعل أو شد لكلب وأكلب أو شد كذئب وأذؤب وما هما بمسموعين بل قياس انتهى واختلف المفسرون في تفسير الأشد فقيل عشرون سنة وقيل ثلاثون سنة وقيل ثلاث وثلاثون سنة قال الخازن هذه الأقوال التي نقلت عن المفسرين في هذه الآية إنما هي نهاية الأشد لا ابتداؤه والمراد بالأشد في هذه الآية هي ابتداء بلوغ الحلم مع إيناس الرشد وهذا هو المختار في هذه الآية وأوفوا الكيل والميزان بالقسط أي بالعدل وترك البخس لا تكلف نفسا إلا وسعها أي طاقتها وما يسعها في إيفاء الكيل والميزان وإتمامه يعني من اجتهد في أداء الحق وأخذه فإن أخطأ بعد استفراغ وسعه وبذل جهده فلا حرج عليه وإذا قلتم في حكم أو غيره فاعدلوا بالصدق والحق ولو كان أي المقول له أو عليه ذا قربى أي ذا قرابة لكم وبعهد الله أوفوا يعني ما عهد إلى عباده ووصاهم به وأوجبه عليهم ذلكم أي الذي ذكر في هذه الآيات وصاكم به لعلكم تذكرون أي لعلكم تتعظون وتتذكرون فتأخذون ما أمرتكم به وأن بالفتح على تقدير اللام والكسر استينافا هذا أي الذي وصيتكم به صراطي مستقيما حال فاتبعوه ولا تتبعوا السبل الطرق المخالفة له فتفرق فيه حذف إحدى التاءين أي فتميل بكم عن سبيله أي دينه ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون أي الطرق المختلفة والسبل المضلة قوله ( أخبرنا أبي ) أي حدثنا والدي وهو وكيع بن الجراح ( عن ابن أبي ليلى ) هو محمد بن عبد الرحمن أبي ليلى الأنصاري ( عن عطيه ) هو العوفي قوله ( قال طلوع الشمس من مغربها ) أي قال رسول الله إن المراد بقوله بعض آيات ربك هو طلوع الشمس من مغربها