Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 350

Contributors:

P.350
بالشرك قال محمد بن إسماعيل التيمي في شرحه خلط الإيمان بالشرك لا يتصور فالمراد أنهم لم تحصل لهم الصفتان كفر متأخر عن إيمان متقدم أي لم يرتدوا أو يحتمل أن يراد أنهم لم يجمعوا بينهما ظاهرا أو باطنا أي لم ينافقوا وهذا أوجه كذا في الفتح ( شق ذلك على المسلمين ) أي الصحابة رضي الله عنهم ظنا منهم أن المراد بالظلم مطلق المعاصي كما يتبادر إلى الفهم لا سيما من التنكير الذي يفيد العموم ( وأينا ) كلام أضاف مبتدأ وقوله ( لا يظلم نفسه ) خبره ( قال ) أي رسول الله ( ليس ذلك ) أي ليس معناه كما فهمتم ( إنما هو ) أي الظلم ( الشرك ) ففي التنكير إشارة إلى أن المراد أي نوع من الكفر أو أريد به التعظيم أي بظلم عظيم ( ألم تسمعوا ما قاله لقمان لابنه إلخ ) ظاهر هذا أن الآية التي في لقمان كانت معلومة عندهم ولذلك نبههم عليها ووقع في رواية للبخاري فأنزل الله عز وجل إن الشرك لظلم عظيم قال الحافظ يحتمل أن يكون نزولها وقع في الحال فتلاها عليهم ثم نبههم فتلتئم الروايتان قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان قوله ( فقالت يا أبا عائشة ) هو كنية مسروق ( ثلاث ) أي ثلاث كلمات ( فقد أعظم الفرية ) بكسر الفاء وسكون الراء أي الكذب يقال فرى الشئ يفريه فريا وافتراه يفتريه افتراء إذا اختلفه وجمع الفرية فرى ( من زعم أن محمدا رأى ربه أي ليلة الإسراء فقد أعظم الفرية على الله ) هذا هو مذهب عائشة أن رسول الله لم ير الله سبحانه وتعالى ليلة الاسراء قال الحافظ قد اختلف السلف في رؤية النبي ربه فذهبت عائشة وابن مسعود إلى إنكارها واختلف عن أبي ذر وذهب جماعة إلى إثباتها وحكى عبد الرزاق عن معمر عن الحسن أنه حلف أن محمدا رأى ربه وأخرج ابن خزيمة عن عروة بن الزبير إثباتها وكان يشتد عليه إذا ذكر له إنكار عائشة وبه قال سائر أصحاب ابن عباس وجزم به كعب الأخبار والزهري وصاحبه