Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 338

Contributors:

P.338
وبالعكس لقوله عليه السلام بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبي للغرباء من أمتي يريد المنفردين عن أهل زمانهم إذا تقرر ذلك فنقول الإنفاق في أول الاسلام أفضل لقوله عليه السلام لخالد بن الوليد رضي الله عنه لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه أي مد الحنطة والسبب فيه أن تلك النفقة أثمرت في فتح الاسلام وإعلاء كلمة الله ما لا يثمر غيرها وكذلك الجهاد بالنفوس لا يصل المتأخرون فيه إلى فضل المتقدمين لقلة عدد المتقدمين وقلة أنصارهم فكان جهادهم أفضل ولأن بذل النفس مع النصرة ورجاء الحياة ليس كبذلها مع عدمها ولذلك قال عليه السلام يكون القابض على دينه كالقابض على الجمر لا يستطيع دوام ذلك لمزيد المشقة فكذلك المتأخر في حفظ دينه وأما المتقدمون فليسوا كذلك لكثرة المعين وعدم المنكر فعلى هذا يترك الحديث انتهى كذا في مرقاة الصعود قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أبو داود وابن ماجة وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في شعب الإيمان قوله ( عن أبي النضر ) اسمه محمد بن السائب بن بشر الكلبي الكوفي النسابة المفسر متهم بالكذب ورمي بالرفض من السادسة ( عن باذان ) قال في التقريب باذام بالذال المعجمة ويقال اخره نون أبو صالح مولى أم هانئ ضعيف مدلس من الثالثة ( عن تميم الداري ) صحابي مشهور قوله ( قال برئ الناس منها ) أي من هذه الآية ( غيري وغير عدي بن بداء ) بفتح الموحدة وتشديد المهملة مع المد ووقع عند الواقد ي أن عدي بن بداء كان أخا تميم الداري فإن ثبت فلعله أخوه لأمه أو من الرضاعة لكن في تفسير مقاتل بن حيان أن رحلين نصرانيين من أهل دارين أحدهما تميم والاخر يماني قاله الحافظ ( يختلفان إلى الشام ) أي يترددان إليه للتجارة ( يقال له