ح ذ ف
استعمل من وجوهها : حذف ، وفذح .
حذف :
قال ابْنُ المُظَفَّر : الحَذُف : قَطْفُ الشَّيءِ من الطَّرَفِ كما يُحْذَفُ ذنب الدَّابَّة .
قال : والمَحْذُوفُ : الزِّقُّ ، وأنشد :
قاعداً حَوْلَهُ النَّدَامى فما يَنْ * فَكُّ يُؤْتَى بمُوكَرٍ مَحْذُوفِ
المُوكَرُ : الزِّقُّ الملآنُ ، ورَوَاهُ شمر عن ابْن الأَعْرَابي مَجْدُوف ومَجْذُوف بالجيم وبالدَّال أو بالذَّال . قال : ومَعْناهُما المقَطُوعُ ، ورَواه أبو عُبَيد مَنْدُوف ، فأَمَّا مَحْذُوف فما رَواه غير الليث . قال :
والحذْفُ : الرَّمْيُ عن جانِبٍ . تقول :
حَذَفَ يحْذِفُ حَذْفاً .
وتقول : حَذَفني فُلانٌ بجائِزَةٍ أَيْ وَصَلني .
قال : وَحَذَفَه بالسَّيف إذا ضَرَبَه .
ابن شميل : الأبْقَعُ : الغُرَابُ الأبْيَضُ الجَنَاح .
قال : والحَذْفُ : الصِّغَارُ السُّودُ ، والواحدة حَذَفَةٌ وهي الزِّيغَانُ التي تُؤكَل ، والحَذَفُ :
الصِّغارُ مِنَ النِّعاج ، قال : والحَذَفُ : شاءٌ صِغارٌ ليست لها أذنابٌ ولا آذانٌ يُجاءُ بها مِنْ جُرَشَ .
و
في حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « تَرَاصُّوا بَيْنَكُم في الصلاة لا تَتَخَلَّلُكُم الشياطينُ كأنها بناتُ حَذَفٍ » .
قال أبو عُبَيد : الحَذَفُ هي هذه الغَنمُ الصِّغار الحجازية واحدتها حَذَفَة ، ويقال لها : النَّقَدُ أيضاً . قال : وقد فُسِّر الحَذَفُ في بعض الرِّواية أنها ضَأنٌ سُودٌ جُرْدٌ صِغارٌ تكون باليمن .
قال أبو عُبَيد : وهذا أحبُّ التَّفسيرين إليَّ لأَنَّه في الحديث .
والعربُ تقولُ : حَذَفَه بالْعَصَا إذا رَمَاهُ بها .
قلت : وقد رأيتُ رُعْيانَهم يَحْذِفُونَ الأرانب بِعِصيِّهم إذا عَدَتْ ودَرَمَتْ بين أيديهم فرُبَّما أصابت العصا قَوَائِمَها فيصيدُونها ويذبحُونها .
وأما الخَذْفُ بالخاء فإنه الرَّمْيُ بالحَصَى الصِّغار بأطراف الأصابع ، يقال : خذَفَه بالحَصَى خَذْفاً .
و
رُوِي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه نَهَى عن الخَذْفِ بالحَصى ، وقال : « إنه يَفْقَأُ العَيْنَ ولا يَنْكِي عَدُوّاً ولا يُحْرِزُ صَيْداً »
، ورَمْيُ الجِمَارِ يكون بِمِثْل حَصَى الخَذْف وهي صِغارٌ .
ورَوَى الحَرَّاني عن ابن السِّكِّيت أنه قال :
يقال : ما في رَحْلِهِ حُذَافَةٌ أي شيءٌ من طعام ، وأكلَ الطَّعام فما ترك منه حُذَافَةً ، واحتملَ رَحْلَهُ فما ترك منه حُذَافَةً .
قلتُ : وأصحابُ أبي عُبَيْدٍ رَوَوْا هذا الحرف في باب النَّفي حُذَافَةٌ بالقاف ، وأنكره شَمِر ، والصَّواب ما قاله ابن السّكِّيت ونحو ذلك قاله اللِّحْياني بالفاءِ في « نوادره » وقال : حُذَافَةُ الأَدِيم : ما رُمِيَ منه .
قلت : وتَحْذِيفُ الشَّعَرِ تَطْرِيرُه وتسويته ، وإذا أخذتَ من نواحيه ما تُسوِّيهِ به فقد حَذَّفْتَه ، وقال امْرؤْ القيس :
لها جَبْهةٌ كَسَرَاة المِجَنْ * نِ حَذَّفَهُ الصَّانِعُ المُقْتدِر