تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المَحِصُ : الوَترُ ، وقوله : بِوَرْكٍ أي بقَوْس عُمِلَتْ من وَرِك شجرة أي أَصل شجرة من الثَّوْر أي من عقَب الثَّوْر . وحَدَال : اسم أرض لكلب بالشام . قال الرَّاعي :
في إثر مَنْ قُرِنَتْ مِنِّي قَرِينَتُه * يَوْمَ الحَدَال بِتَسْبِيبٍ من القَدَرِ
ويُرْوَى :
يوم الحَدَالَي . . .
.

لدح :

أهمله الليث . وقال ابن دُرَيد : اللَّدْحُ : الضَّرْبُ باليَدِ ، لَدَحَه بِيَدِه . قلتُ : والمعروف من كلامهم بهذا المعنى اللَّطْحُ ، وكأنّ الطاءَ والدال تَعَاقَبَا في هذا الحَرْف .

دحل :

قال الليث : الدَّحْلُ : مَدْخَلٌ تحت الجُرْف أو في عُرْض خشب البئر في أَسْفلِها ونحو ذلك من الموارد والمَناهِل . قال : ورُبّ بَيتٍ من بيوتِ الأعراب يُجْعلُ له دَحْلٌ تدخل فيه المرأة إذا دَخَل عليهم داخلٌ ، والجميع الأدْحَال والدُّحْلان . و في حديث أبي هُرَيرة حين سأله رَجلٌ مِصْرَادٌ أَ يُدْخِلُ معه المَبْوَلَةَ في البَيت ، فقال : نَعم وادْحَلْ في الكِسْر . قال أبو عُبَيد الدَّحْلُ : هُوَّةٌ تكون في الأرض وفي أسافِل الأوْدِية فيها ضِيقٌ ثم تتَّسِعُ ، قال ذلك الأَصْمَعي . قال أبو عُبَيد : فشبَّه أبو هُرَيْرَةَ جوانب الخِبَاء ومداخِلَه بذلك ، يقول : صِرْ فيها كالّذي يصير في الدَّحْلِ . قلتُ : وقد رأيتُ بالخَلْصاء ونَوَاحي الدَّهْناء دُحْلَاناً كثيرة ، وقد دَخَلْتُ غَيرَ دَحْلٍ منها ، وهي خلائقُ خلقَها اللَّه تحت الأرض يَذهَب الدَّحْلُ منها سَكّاً في الأرض قامةً أو قامتيْن أو أكثرَ من ذلك ، ثم يتَلَجَّفُ يَمِيناً أو شِمَالًا ، فمرَّةً يضيقُ ومَرَّةً يتَّسِع في صَفَاةٍ مَلساء لا تَحيكُ فيها المَعَاوِل المُحدَّدة لصلابتِها ، وقد دخلْتُ منها دَحْلًا ، فلَمَّا انتهيتُ إلى الماء إذا جَوٌّ من الماء الراكد فيه لم أقف على سَعَته وعُمْقِه وكثرتِه لإظلام الدَّحْلِ تحت الأرض ، فاستقَيْتُ أَنَا مع أُصَيْحَابي من مائه وإذا هو عَذْبٌ زُلال ، لأنه مَاءُ السماء يَسِيلُ إليهِ من فوق ويَجْتَمِعُ فيه . وأخبرني جماعةٌ من الأعراب أن دُحْلَان الخلْصَاء لا تخلو من الماء ولا يُسْتَقى منها إلا لِلشَّفَةِ وللخَيْل لتَعَذُّر الاستقَاءِ منها وبُعْدِ الماء فيها من فُوهَةِ الدَّحْلِ ، وسمعتهم يقولون : دَحَلَ فلانٌ الدَّحْلَ بالحاء إذا دَخَله ، ويقال : دَحَلَ فلانٌ عَلَيَّ وَزَحَلَ أي تَبَاعَدَ ، ورَوَى بعضُهم قوْلَ ذِي الرُّمَّة :
* إذا رَابَهُ استَعصاؤُها ودِحالُها *
ورواه بعضُهم وحِدَالُها ، وهما قريبا المعْنى من السواء ، وقوله :
أَوَ اصَحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَه * حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحالِ
قال الأصمَعيّ : الدِّحالُ : الامتناعُ كأنه يُوَارِبُ ويَعْصِي ، قال : وليس من الدَّحْلِ الذي هو سَرَبٌ . قال شمِر : قيل للأسَدِيّة : ما المُدَاحَلةُ ؟