و
قالت عائِشَةُ في النبي صلى اللّه عليه وسلم : بعد ما حَطَمْتُمُوه .
ويقال للجَوَارس حَاطُوم وهَاضوم وحُطَامُ الدنيا : عَرَضُها وأَثَرُها وزِينَتُها .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ
[ الهُمَزة : 4 ] ، الحُطَمَةُ : اسْمٌ من أَسْمَاء النار .
ويقال : شَرُّ الرِّعَاءِ الحُطَمَةُ ، وهو الراعي الذي لا يمكن رَعِيَّتُه من المَرَاتَع الخَصِيبَة ويقبضها ولا يَدَعُها تَنْتشر في المَرْعَى .
ويقال : راعٍ حُطَمٌ بغير هاء إذا كان عنيفاً كأنه يَحْطِمها أي يكسرها إذا ساقها أو أَسَامَها لعُنفه بها ، ومنه قول الراجز :
* قَدْ حَشَّها اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَم *
ويقال : فلانٌ قد حَطَمَتْه السِّنُّ إذا أَسَنَّ وضَعُفَ .
وقال أبو زيد : يقال للعَكَرَةِ من الإبلِ حُطَمَة لحَطْمِها الكلأ وكذلك الغَنَم إذا كَثُرت .
وحُطامُ الدنيا : كُلُّ ما فيها من مَالٍ يَفْنَى ولا يَبْقَى .
ويقال للهاضوم حَاطُوم .
وفَرَسٌ حَطِمٌ إذا هُزِل أو أسَنَّ فَضَعُفَ .
الأصمعي : إذا تكسر يَبِيسُ البَقْلِ فهو حُطَام .
شمر : الحُطَمِيَّةُ من الدُّرُوعِ : الثَّقِيلَةُ العَرِيضَةُ .
وقال بعضهم : هي التي تَكْسِر السُّيُوفَ
وكان لعلي رضي اللَّه عنه دِرْعٌ يقال لها :
الحُطَمِيَّةُ .
حمط :
قال ابن دريد : حمطْتُ الشيءَ حَمْطاً إذا قَشَرْته .
وقال الليث : الحَمَطِيط : نَبْتٌ وجمعه الحَمَاطِيطُ .
قلت : ولَمْ أسمع الحَمَط بمعنى القَشْر لغير ابن دريد ، ولا الحَمَطِيطُ في باب النبات لغير الليث .
وقرأْتُ بخط شمر ليونس أنه قال : يقال :
إذا ضَرَبْتَ فأَوْجِع ولا تُحَمِّط ، فإن التحميط ليس بشيء . يقول بالغ . قال :
والتحميط : أن يُضْرَب الرَّجلُ فيقول :
ما أوجعني ضَرْبُه أي لم يُبَالِغ .
وأما قول المُتَلَمِّس في تشبيهه وشْيَ الحُلَلِ بالحَمَاطِيط :
كأنّما لَوْنُها والصُّبْح مُنْقَشِعٌ * قَبْلَ الغَزَالَةِ أَلْوَانُ الحَمَاطِيط
فإن أَبَا سعيد قال : الحَماطِيط جمع حَمَطيطٍ : وهي دودة تكون في البَقْل أيَّام الربيع مُفَصَّلَةٌ بحمرة ، يُشَبَّه بها تفصِيلُ البَنَان بالحِنّاء . شبّه المتلمس وشْي الْحُلَلِ بأَلْوَان الحَماطيط .
أبو عُبَيْد عن الأصمعي : قال : الحَمَاطَةُ :
حُرْقَةٌ يجدها الرجل في حلْقِه .
قال أبو عُبَيد : وقال أبو عَمْرو : إذا يَبِسَ الأَفَانَى فهو الحَمَاطُ .
قُلْتُ : الحَمَاطَةُ عند العَرَب هي الحَلَمَةُ وهي من الجَنْبَةِ ، وأما الأفَانَى فهُوَ من العُشْبِ الذي يَتَنَاثر .
وقال شمر : الحَمَاطُ : من ثمر اليَمَنِ معروف عندهم يُؤْكَلُ . قلت : وهو يشبه