قال : والحِزْبُ : أصحابُ الرجل معه على رأيه ، والمنافقون والكافرون حِزْبُ الشيطان ، وكل قوم تَشَاكلت قلوبهم وأعمالهم فهم أَحْزَاب وإن لم يَلْقَ بعضُهم بعضاً بمنزلة عادٍ وثمود وفرعون
أُولئِكَ الْأَحْزابُ
. و
كُلُّ حِزْبٍ
بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ * [ المؤمنون : 53 ] أي كُلُّ طائفة : هَواهُم واحدٌ .
وتَحَزَّبَ القومُ إذا تَجَمَّعُوا فصاروا أَحْزَاباً .
وحَزَّبَ فلانٌ أَحْزَاباً أي جمعهم ، وقال رؤبة :
لَقَدْ وَجَدتُ مُصْعَباً مُسْتَصْعَبا * حِينَ رَمَى الأَحْزَابَ والمُحَزِّبا
وقال غيره : وِرْدُ الرجل من القرآن والصلاة حِزْبُه .
والحِزْبُ : النَّصِيبُ ، يقال : أعْطِني حِزْبي من المال أي حَظِّي ونَصِيبي .
وقال الليث : الحِزْبَاءَةُ : أرض غليظة حَزْنة ، والجميع الحَزَابِيّ .
وقال شمر : قال أبو عمرو : الحِزْبَاءةُ :
مكان غليظ مرتفع .
قال : وقال الأصمعي : الحَزَابِيُّ أماكِنُ مُنْقَادَةٌ غِلَاظٌ مُسْتَدِقَّة .
قال : وبَعِيرٌ حَزَابِيَةٌ إذا كان غَلِيظاً ، ورَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَةٌ أي غَلِيظٌ ، وحِمَارٌ حَزَابِيَةٌ :
غَلِيظٌ ، وقال أميّة بن أبي عائذ الهُذَلي :
أَوَ اصْحَمَ حَامٍ جَرَامِيزَه * حَزَابِيَةٍ حَيَدَى بالدِّحَالِ
أي حَامٍ نفسَه من الرُّماة وجرامِيزُه ، نفسُه وجَسدُه ، وحَيَدَى أي ذو حَيَدَى ، وأنَّثَ حَيَدَى : لأنه أراد الفَعْلَة ، وقوله : بالدِّحال أي وهو يَكُون بالدِّحَالِ .
قال : وقالت امْرأَةٌ تَصِفُ رَكَبَها :
إنَّ هَنِي حَزَنْبَلٌ حَزَابِيهْ * إذا قَعَدْتُ فَوْقَه نَبَابِيَهْ
وقال ابنُ شُمَيل : الحِزْبَاءَةُ : من أَغْلَظِ القُفِّ ، مرتفع ارْتِفاعاً هَيِّناً في قُفٍّ أَيَرَّ شَدِيدٍ ، وأنشد :
إذا الشَّرَكُ العَادِيُّ صَدَّ رأَيْتَها * لِرُوسِ الحَزَابِيِّ الغِلَاظِ تَسُومَ
وقال الليث : الحَيْزَبُون : العَجُوزُ ، قال :
والنُّونُ زائدة كما زيدت في الزيتون .
أبو عُبَيْد عن الأُمَوي في الحَيْزَبون العَجُوز مثله .
سَلَمَة عن الفرَّاء : الحِزْبُ : النَّوْبةُ في وُرُودِ الماء . والحِزبُ : ما يجعله الرجلُ على نفسه من قراءة وصلاة والحِزْبُ : الصِّنْفُ من النَّاس .
وقال ابن الأعْرَابي : الحِزْبُ : الجَمَاعة من الناس والجِزْبُ « بالجيم » : النَّصِيبُ .
و
في الحديث : « طَرَأَ عَلَيَّ حِزْبي من القرآن فأَحْبَبْتُ ألَّا أَخْرُجَ حتى أقْضِيَه »
، طرأ عَلَي يريد أَنَّه بدأ في حزبه ، كأنه طَلَع عليه من قولك : طرأ فلانٌ إلى بَلَد كذا وكذا فهو طارىءٌ إليه أي أنه طلع إليه حَدِيثاً وهو غير تَانِىءٍ به .
والحازِبُ من الشُّغُلِ : ما نَابَك .
ابن الأَعْرَابيّ : حِمَارٌ حَزَابية وهو الحِمَارُ الْجِلْدُ .
ابن السكيت : رَجُلٌ حَزَابٍ وحَزَابِيَة وزَوَازٍ