وقلبَه أي أوجعه :
أبو عُبَيْد : وسُئِلَ ابن عَبَّاس : أَيُّ الأعمالِ أفْضَلُ ؟ فقال : أحْمَزُها يَعْني أمْتَنُها وأقْوَاها . قال : ويقال : رَجُلٌ حَمِيزُ الفؤاد وحامِزٌ . وقال الشَّمَّاخُ في رجل بَاعَ قَوْساً من رَجلٍ :
فَلَمَّا شَرَاها فاضَت العَيْنُ عَبْرَةً * وفي القَلْب حَزَّازٌ من اللَّوم حامِزُ
و
قال أنس بن مالك : كَنَّاني رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم ببقلة كُنْتُ أجْتَنِيها ، وكانَ يُكْنَى أبَا حَمْزَة .
قلت : والحَمْزَةُ في الطَّعامِ : شِبْه اللَّذْعَةِ والحَرَارَة كَطَعْمِ الخَرْدَلِ .
وقال أبو حاتِم : تَغَدَّى أعْرَابيٌّ مع قَوْمٍ فاعْتَمَدَ على الخَرْدَل ، فقالوا : ما يُعْجِبُك منه ؟ فقال : حَمْزَةٌ فيهِ وحَرَاوَةٌ . قلت :
وكذلك الشيءُ الحامِضُ إذا لَذَع اللسان وقَرَصَه فَهُوَ حامِز ، وقال في قول الشَّمَّاخ :
* وفي الصَّدْر حَزَّازٌ من اللَّوْمِ حَامِزُ *
أي مُمِضٌّ مُحْرِقٌ . وقول ابن عَبَّاس :
أحْمَزُها ، يريد أمضُّها وأشَقُّها ، والبَقْلَةُ التي جناها أنَس كان في طعمها لَذْعٌ للسان فسُمِّيَت البقْلَةُ حَمْزةً لِفِعْلِها ، وكُنِي أنَسٌ أبَا حَمْزَة لِجَنْيه إيَّاها .
وقال اللِّحياني : كلّمْتُ فلاناً بكلِمَةٍ حَمَزَتْ فُؤَادَه أي قَبَضَتْه وغَمَّتْه فَتَقَبَّضَ فؤادُه من الغَمِّ . ورُمَّانَةٌ حامِزَةٌ : فيها حُمُوضة .
شَمِر : قال ابن شُمَيْل : الحَمِيزُ : الظَّرِيفُ .
ورَجُلٌ حَمِيزُ الفؤاد أي صُلْب الفؤاد .
وقال الفَرَّاءُ : إشْرَب من نَبِيذك فإنه حَمُوزٌ لما تَجِدُ ، أي يهضمه .
وفي لغة هُذَيل : الحَمْزُ : التَّحْديدُ ، يقال :
حَمَزَ حَديدَتَه إذا حَدَّدَها ، وقَدْ جَاء ذلك في أشعارهم . وقال ابن السِّكِّيت : يقال :
فُلَانٌ أحْمَزُ أمْراً من فُلَانٍ إذا كان مُتَقَبِّضَ الأمْرِ مُشَمَّرَه ، ومنه اشْتُقَّ حَمْزَةُ ، والحَامِزُ القَابِضُ .
محز :
قال الليث : المَحْزُ : النِّكاحُ ، يقال :
مَحَزَها ، وأنْشَدَ لجَرِير :
* مَحَزَ الفَرَزْدَقُ أمَّه من شَاعِرٍ *
وقرأْت بِخَطِّ شَمِر :
رُبَّ فَتَاةٍ من بَنِي العِنَازِ * حَيَّاكَةٍ ذَاتِ هَنٍ كِنازِ
ذي عَضُدَيْنِ مُكْلَئِزٍّ نَازِي * تَأَشُّ للقُبْلَةِ والمِحَازِ
أرادَ بالمِحازِ النَّيْكَ والجِماع .
أبواب الحاء والطاء
ح ط د :
مهمل .
ح ط ت
تحط :
قلت : تَحُوطُ : اسم للقَحْطِ والتاء زائدة . ومنه قول أوْس بنِ حَجَر :
الحافِظُ النَّاسَ في تَحُوطَ إذَا * لم يُرْسِلُوا تحْت عَائِذٍ رُبَعَا
قلت : كأن التاء في تحوط تاء فعل مضارع ، ثم جعل اسماً معرفة للسنة ، ولا يُجْري ذكرها في باب الحاء والطاء والتاء ] .
( ح ط ظ ) ، ( ح ط ذ ) ، ( ح ط ث ) :
أهملت وجوهها .