المرتفع وأنشد :
ذاتَ انْتِبَاذٍ عن الحادِي إذا بَرَكت * خَوَّتْ عَلَى ثَفِناتٍ مُحْزَئِلَّاتِ
وقال الليث : الاحتزال هو الاحتزام بالثَّوْب ، قلت : هذا تصحيف ، والصواب الاحتزاك بالكاف . هكذا رواه أبو عُبَيد عن الأصمعي في باب ضروب اللُّبْس ، وأصله من الحَزْكِ والحَزْق ، وهو شِدَّةُ المَدِّ والشَّدِّ ، وقد مرَّ تفسيره في باب الحاء والكاف .
وقال شمر : يقال للبعير إذا بَرَك ثم تَجافَى عن الأرض قد احْزَأَلَّ . واحْزَأَلَّت الأكَمَةُ إذا اجتمعت ، واحْزَأَلَّ فؤادُه إذا انْضمَّ من الخَوْف . ويقال : احْزَأَلَّ إذا شَخَص .
زلح :
قال الليث : الزَّلْحُ من قولك : قصعة زَلَحْلَحَة ، وهي التي لا قعر لها ، وأنشد :
ثُمَّتَ جَاءُوا بقِصَاعٍ خَمْسِ * زَلَحْلَحَات ظاهِراتِ اليُبْسِ
أُخِذْنَ من السُّوقِ بِفَلْسٍ فَلْس
قال : وهي كلمة على فعلل أصله ثُلاثيّ أُلحِقَ بِبناء الخُماسيّ .
وذكر ابن شميل عن أبي خَيْرَة أنه قال :
الزَّلَحْلَحَاتُ في باب القِصاع ، واحدتها زَلَحْلَحَة .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال :
الزُّلْحُ : الصِّحَافُ الكِبارُ ، حذف الزيادة في جمعها .
لحز :
قال الليث : رَجُلٌ لَحِزٌ : شحِيحُ النّفْس ، وأنشد :
تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ إذا أُمِرَّت * عَلَيْه لِما له فيها مُهِينا
وقال أبو عُبَيْد : اللَّحِزُ : الضَّيِّقُ البخيلُ .
وأَخْبرني الإيادِيُّ عن شَمِر قال : يقال :
رجُلٌ لِحْزٌ بكسر اللام وإسْكانِ الحاء ، ولَحِزٌ بفتح اللام وكسر الحاء أي بخيل .
قال : وشَجَرٌ مُتَلاحِزٌ أي مُتَضايِق دخل بعضه في بعض .
قال : وقال ابن الأعرابي : رَجُلٌ لَحِزٌ .
ولَحْزٌ وروى بيت رُؤْبَة :
* يُعْطِيكَ منه الجودَ قبل اللَّحْزِ *
أي قبل أن يَسْتَغْلِق ويَشْتَدّ .
قال الأزهري : وفي هذه القصيدة :
* إذا أَقَلَّ الخَيْرَ كُلُّ لِحْزِ *
أي كُلُّ لَحِز شَحِيح .
وقال الليث : التَّلَحُّزُ : تَحَلُّبُ فيك من أَكْلِ رُمَّانة أو إجَّاصة شَهْوَةً لذلك .
والمَلَاحِزُ المَضَايِقُ .
حلز :
قال الليث : القَلْبُ يَتَحَلَّزُ عند الحُزْنِ كالاعتصار فيه والتَّوَجُّع .
وقَلْبٌ حَالِزٌ . وإنْسَانٌ حالِزٌ وهو ذُو [ حَلْزٍ ] « 1 » .
ورَجُلٌ حِلِّزٌ أي بخيل ، وامرأةٌ حِلِّزَةٌ بَخِيلَةٌ .
أبو عُبَيْد : الحِلِّزُ والحِلِّزَةُ مِثْله وأنشدني الإيَادِيّ :
هامش
( 1 ) زيادة من « العين » ( 3 / 159 ) وفي المطبوع : « ذوة » .