تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
هيَ ابْنَةُ عَمِّ القوْمِ لا كُلِّ حِلِّزٍ * كَصَخْرَةِ يَبْسٍ لا يُغَيِّرُهَا البَلَلْ
أبو عُبَيْد عن الأصمعي : حَلَزُون : دابَّةٌ تكون في الرِّمْث جاءَ به في باب فَعَلُولٍ ، وذكر معه الزَّرَجُون والقَرَقُوس ، فإن كانت النون أصلية فالحرف رباعي ، وإن كانت زائدة فالحرف ثلاثي أَصْلُه حَلَزَ . وقال قُطْرُبٌ : الحِلِّزَةُ : ضَرْبٌ من النبات ، قال : وبه سُمِّي الحارِثُ بن حِلِّزة . قلت : وقُطْرب ليس من الثّقَات ، وله في اشتقاق الأسماء حروف منفردة . وفي نوادر الأعراب : احْتَلَزْتُ منه حَقِّي أي أَخَذْتُه . وتحَالَزْنا بالكلام : قال لي وقلت له . ومثله : احْتَلَجْتُ منه حَقِّي ، وتحَالَجْنا بالكلام .

زحل :

قال الليث : يقال للشيء إذا زال عن مكانه زَحَل ، ومنه قول لَبِيد :
لو يقُومُ الفِيلُ أَوْ فَيَّالُه * زَلَّ عن مِثْلِ مَقَامِي وَزَحَل
قال : والناقة تَزْحَلُ زَحْلًا إذا تأخَّرَتْ في سَيْرِها ، وأنشد :
قد جَعَلَتْ نَابُ دُكَيْنٍ تَزْحَلُ * أُخْراً وإن صاحُوا به وحَلْحَلُوا
قال : والمَزْحَلُ : الموْضِعُ الذي تَزْحَلُ إليه ، وقال الأخْطَل :
* يَكُن عن قُرَيْشٍ مُسْتَمازٌ ومَزْحَلُ *
قال : والزَّحُولُ من الإبل : التي إذا غَشِيتِ الحوضَ ضَرَبَ الذَّائِدُ وجْهَهَا فَوَلَّتْه عَجُزَها ولم تَزَل تَزْحَلْ حتى تَرِدَ الحوْضَ . وَزُحَلُ : اسم كَوكبٍ من الكواكب الكُنَّس . وسُئِلَ محمد بن يزيد المُبَرَّدِ عن صَرْفه فقال : لا ينصرف لأنَّ فيه العِلَّتَيْنِ : المَعْرِفَة والعُدُول . وقال غيْرُه : قيل لهذا الكوكب زُحَلُ لأنه زَحل أي بَعُد ، ويقال : إنه في السماء السابعة واللَّه أعلم . وقال ابن السِّكِّيت : قيل لابنه الخُسِّ : أيُّ الجِمالِ أَفْرَهُ ؟ قالت : السِّبَحْلُ الزِّحَلّ ، الرَّاحِلَةُ الفَحْلُ . قال : الزِّحَلُّ : الذي يَزْحَلُ الإبَل ، يُزَاحِمُها في الوِرْدِ حتى يُنَحِّيها فَيَشْرَب ، حكاه عن الدُّبَيْرِي . وقال أبو مالك عمرو بن كِرْكِرَة : الزِّحْلِيفُ والزِّحْلِيلُ : المكانُ الضَّيِّقُ الزَّلِقُ من الصفَا وغَيْره .

ح ز ن

حزن ، زنح ، زحن ، نحز ، نزح : مستعملة .

حزن :

قال الليث : للعرب في الحُزْن لُغَتَان ، إذا ثَقَلُوا فَتَحُوا ، وإذا ضَمُّوا خَفَّفُوا ، يقال : أَصَابَه حَزَنٌ شَدِيد وحُزْنٌ شَدِيد . وروى يونس عن أبي عمرو قال : إذا جاء الحَزَنُ مَنُصُوباً فَتَحُوا ، وإذا جاء مرفوعاً أو مكسوراً ضَمُّوا الحاء كقول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ :
وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ
[ يوسف : 84 ] أي أَنَّهُ في مَوْضع خَفْض . وقال في موضع آخر :
تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً
[ التوبة : 92 ] أي أنه في موضع النصب ، وقال :
أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي
إِلَى اللَّهِ [ يُوسُف : 86 ] ضموا الحاء هاهنا ، قال : وفي استعمال الفعل
تهذيب اللغة — صفحة 211 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري