تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
يترك ورفع قوله : أو مُجَلَّفُ بإضمارٍ كأنَّه قال : أو هو مُجَلَّفٌ كذلك . وهذا قول الكسائي . ويقال : أَسْحَت الحالِقُ شَعَرَه إذا استأصله ، وأسْحَت الخاتِنُ في خِتَان الصبي إذا استأصله . وكذلك أغْدَفَهُ . يقال : إذا ختنت فلا تُغْدِف ولا تُسْحِت . وقال ابن الفرج : سمعتُ شُجَاعاً السُّلَمِي يقول : بَرْدٌ بَحْتٌ وسَحْتٌ ولَحْتٌ أي صَادِقٌ ، مثل سَاحَة الدَّار وَبَاحَتها ، ويقال : مالُ فلان سُحْتٌ أي لا شَيْءَ على من استهلكه . و في الحديث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أحمى بجُرَش حِمًى ، وكتب لهم بذلك كتاباً فيه : « فَمَنْ رعاه من الناس فما له سُحْتٌ » أي من أصاب مالَ مَنْ رَعَى الحِمَى فقد أهدرْتُه ودَمُه سُحْتٌ أي هَدَرٌ . وقُرىءَ ( أَكَّالُون للسُّحُتِ ) مُثَقَّلا ، و
لِلسُّحْتِ
[ المائدة : 42 ] مُخَفَّفا ، وتأويله أنّ الرُّشَا التي يأكلونها يُعْقِبُهم اللَّه بها أن يُسْحِتَهم بعذاب ، كما قال اللَّه جلّ وعزّ :
لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ
بِعَذابٍ [ طه : 61 ] . أبو عُبَيد عن الأحْمر : المَسْحُوتُ : الجائعُ ، وامرأةٌ مَسْحُوتَةٌ . وقال رُؤبة يصفُ يُونُس والحُوتَ الذي الْتَهَمَه .
* يُدْفَعُ عنه جَوْفُه المَسْحُوتُ *
يقول : نَحَّى اللَّه جلّ وعزّ جوَانِبَ جَوْفِ الحوت عن يونس ، وجافاه عنه فلا يُصِيبُه منه أذًى . ومن رواه :
* يَدْفعُ عنه جوفُه المَسْحوتُ *
يريد أن جوفَ الحوتِ صار وِقاية له منَ الغَرَق ، وإنما دفع اللَّه جلّ وعزّ عنه . أبو عُبَيد عن أبي زيد : أسْحَتَ الرجلُ في تجارته إذا اكْتَسَبَ السُّحْتَ .

( ح س ظ ) - ( ح س ذ ) - ( ح س ث ) :

أهملت وجوهها .

ح س ر

حسر ، حرس ، سحر ، سرح ، رسح : مستعملة .

حسر :

قال الليث : الْحَسْرُ : كَشْطُكَ الشَّيءَ عن الشيءِ . يقال : حَسَرَ عن ذِراعيه ، وحَسَرَ البَيْضَة عن رأسه ، وحَسَرَت الرِّيحُ السّحابَ حَسْراً . وانْحَسَرَ الشيءُ إذا طاوَع . وقد يجيء في الشِّعر حَسَرَ لازماً مثل انْحَسَر . وقال الليث : حَسَرَ البَحرُ عن الساحل إذا نَضِبَ عنه حتى بدا ما تحت الماء من الأرض ، ولا يُقالُ : انحسَرَ البَحْرُ . وقال ابن السَّكِّيت : حَسَرَ الماءُ ونَضَبَ وجَزَرَ بمعنى واحد ، وأنشد أبو عُبَيد في الحُسُورِ بمعنى الانكشافِ :
إذا ما القَلَاسِي والعَمائمُ أُخْنِسَتْ * فَفِيهن عن صُلْعِ الرِّجال حُسُور
وقال الليث : الحَسْرُ والحُسُور : الإعياء ، تقول حَسَرَت الدَّابَّةُ والعَيْنُ ، وحَسَرَها بُعْدُ الشيء الذي حَدَّقَتْ نحوه ، وقال رؤبة :
* يَحْسُرُ طَرْفَ عَيْنِه فَضَاؤُه *
تهذيب اللغة — صفحة 167 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري