قالَتْ : رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى
، وليس الأنثى ممَّن يصلح للنذر فجعل اللَّه تعالى من الآيات في مريم لِما أراده من أمر عيسى أن جعلها متقبَّلة في النذر . فقال اللَّه تعالى :
فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ
[ آل عِمرَان : 37 ] .
وقال الليث : المحرَّر : النذيرة . وكانت بنو إسرائيل إذا وُلد لأحدهم ولد ربَّما حرَّره أي جعله نذيرة في خدمة الكنيسة ما عاش ، لا يسعه في دينهم غيرُ ذلك . وقول عنترة :
* جادت عليه كل بِكر حرّة *
أراد كل سحابة غزيرة المطر كريمة .
وقال الليث : تحرير الكتابة : إقامة حروفها ، وإصلاح السَقَط .
قلت : وتحرير الحساب إثباته مستوياً ، لا غَلَت فيه ولا سَقَط ولا محو . ويجمع الحر أحراراً ويجمع الحرة حرائر .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحَرُّ : زجر المعَز . وأنشد :
قد تركب حَيْهِ وقالت حَرِّ * ثم أمالت جانب الخِمَرِّ
* عمدا على جانبها الأَيْسرّ *
قال والحَيْه : زجر الضأن .
حرح :
أخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الحِرُ في الأصل حِرْح ، وجمعه أحراح . وقد حَرَحْتُ المرأة إذا أصبْتَ ذلك المكان منها . قال : ورجل حَرِح :
يحبّ الأحراح . قال : واستثقلت العرب حاء قبلها حرف ساكن فحذفوها وشدّدوا الراء . وَرَوى ابن هانىء عن أبي زيد أنه قال : من أمثالهم احمل حِرَك أودع ، قالتها امرأة أدَلّت على زوجها عند الرحيل ، تحثّه على حملها ولو شاءت لركبت . وأنشد :
كل امرئ يحمي حِرَه * أسوده وأحمره
والشعرات المنفذات مشفره
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحَرَّة :
الظلمة الكبيرة . وقال أبو عمرو : الحَرَّة :
البثرة الصغيرة .
وقال ابن الأعرابي : الحَرّة : العذاب الموجع . قال : والحرّة : حرارة في الحلق ، فإن زادت فهي الحَرْوَة ثم الثحثحة ، ثم الجَأُز ثم الشَرَق ، ثم الفُئُوق ، ثم الجَرَض ، ثم العَسْف ، وهي عند خروج الروح .
قال ويقال : حَرّ إذا سخن ، وحَرّ إذا عَتَق وحُرّيَة العرب أشرافهم . وقال ذو الرمّة :
فصار حَيّاً وطَبَّق بعد خوف * على حُرّية العرب الهُزالى
أي على أشرافهم . قال والهُزالَى مثل الكُسَالى . ويقال : أراد الهُزالى بغير إمالة .
ويقال هو من حُرّيّة قومه أي من خالصهم . وأرض حُرّيّة : رملية لينة .
والحُرّان : السوادان في أعلى الأذنين .
رح :
الأرَحّ من الرجال : الذي يستوي باطنُ قدمه ، حتى يمسّ جميعُه الأرض . وامرأة رحّاء القدمين . ويستحبّ أن يكون الرجل خميص الأخمصين ، والمرأة كذلك .
وقال الليث : الرَحَح : انْبسَاط الحافر ، وعِرَض القدم وكل شيء كذلك فهو أَرَحّ .