تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقال الأعشى :
فلو أن عزّ الناس في رأس صخرة * ململمة تعيي الأرحّ المخدّما
أراد بالأرحّ : الوعل ، وصفه بانبساط أظلافه . أبو عبيد عن أبي عمرو : الأرحّ : الحافر العريض ، والمصرور : المنقبض . وكلاهما عيب وأنشد :
* لا رَحَح فيها ولا اصطرار *
يعني : لا فيه عِرَض مفرط ، ولا انقباض وضيق ولكنه وَأب بقدر محمود . رَحْرَحان : اسم واد عريض في بلاد قيس . وقال الليث : ترحرحت الفرس إذا فحَّجَت قوائمها لتبول . وقال غيره : طَسْت رحراح : منبسط لا قعر له . وكذلك كلّ إناء نحوه . وجفنة رَحّاء : عريضة ليست بقعيرة . عمرو عن أبيه : إناء رحراح ورَحْرَح ، ورَهْرَهٌ ورحرحان ورهرهان . وقال أبو خيرة : قصعة رَحْرَح ورحرحانيّة : وهي المنبسطة في سعة . وقال الأصمعي : رَحْرَح الرجلُ إذا لم يبالغ قعر ما يريد ، كالإناء الرحراح . قال وعَرّض لي فلان تعريضاً إذا رحرح بالشيء ولم يبيّن . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الرُحُح : الجفان الواسعة . وكِرْكِرة رحّاء : واسعة . والرَحّة الحَيّة إذا تطوّت . ويقال : رحرحتَ عنه إذا سترتَ دونه . واللَّه أعلم .

باب الحاء واللام

[ ح ل ] حل ، لح ، ( لحح ، حلحل ، لحلح ) : مستعملات .

حل :

قال الليث : تقول : حل يَحُلّ حُلولًا : وذلك نزول القوم بمحلَّة . قال : وهو نقيض . الارتحال . والمَحَل : نقيض المرتحَل . وأنشد بيت الأعشى :
إن مَحَلًّا وإنّ مرتحلا * وإن في السفْر ما مضى مَهَلا
قال الليث : قلت للخليل : أليس تزعم أن العرب العاربة لا تقول : إن رجلًا في الدار ، لا تبدأ بالنكرة ، ولكنها تقول : إن في الدار رجلًا . قال : ليس هذا على قياس ما تقول ، هذا حكاية سمعها رجل من رجل : إن مَحَلّا وإن مرتحلا . ويصف بعد حيث يقول :
هل تذكر العهد في تَنَمُّصَ إذْ * تضرب لي قاعداً بها مثلًا * إن مَحَلّا وإن مرتحلا *
المَحَلّ : الآخرة : والمرتحَل : الدنيا . وأراد بالسَفْر : الذين ماتوا فصاروا في البرزخ ؛ والمَهَل البقاء والانتظار . قلت : وهذا صحيح من قول الخليل ، وهو كما حكاه عن الليث . وكلما قال : قلت للخليل فقال ، أو قال : سمعت الخليل فهو الخليل بن أحمد لا تدليس فيه ، وإذا قال قال الخليل ففيه نظر . قلت : ويكون المَحَلّ الموضع الذي يُحل به ، ويكون مصدراً ، وكلاهما بفتح الحاء ؛ لأنهما من