الجرداء المستوية ذات حصًى صغار . قال والصحصحان والصحصح واحد . قال :
وأرض صحَاصح وصَحْصحان : ليس بها شيء ، ولا شجر ، ولا قرار للماء ، قلَّما تكون إلّا إلى سَنَد واد أو جبل قريب من سند واد . قال : والصحراء أشدّ استواء منها .
وقال الراجز :
تراه بالصحاصح السمالق * كالسيف من جفن السلاح الدالق
وقال آخر :
وكم قطعنا من نصابٍ عَرْفَج * وصَحْصحان قُذُف مخرّج
به الرذايا كالسفين المُخرج
قال نصاب العرفج ناحيته .
قال والقُذُف التي لا مَرْتَع بها ، والمخرّج الذي لم يصبه مطر ، وأرض مخرّجة ، فشبّه شخوص الإبل الْحَسْرَى بشخوص السفن . قال : ويقال : صحصاح ، وأنشذ :
حيث ارثعنّ الوَدْق في الصحصاح
قال : والترَّهَات الصحاصح هي الإباطيل .
وقال ابن مقبل :
وما ذكره دهماء بعد مزارها * بنجران إلّا التُرّهات الصحاصح
ويقال للذي يأتي بالأباطيل : مُصَحْصِح .
باب الحاء والسين
[ ح س ] حس ، سح : مستعملان في الثنائي والتكرير .
حس :
قال ابن المظفر : الحَسّ : القتل الذريع . وفي القرآن :
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ
بِإِذْنِهِ [ آل عمران : 152 ] أي تقتلونهم قتلًا شديداً كثيراً . قال : وَالْحَسّ : إضرار البَرْد بالأشياء .
يقال أصابتهم حاسَّة من البرد
الحراني عن ابن السكيت قال : الْحَسّ :
مصدر حَسَسْتُ القوم أَحُسّهم حَسّاً إذا قتلتهم . قال وحَسَسْت الدابَّة أَحُسَها حَسّاً ، وذلك إذا فَرْجَنتها بالمِحَسَّة وهي الفِرْجَون . قال والْحِسّ بكسر الحاء من أحسست بالشيء . والْحِسّ أيضاً : وجع يأخذ النفساء بعد الولادة . وقال أوس :
فما جَبُنُوا أنا نشُد عليهم * ولكن لَقُوا نارا تَحُسّ وتَسْفَع
هكذا رواه شمر عن ابن الأعرابي ، وقال :
تَحُس أي تُحرِق ، وتُفنى من الحاسَّة ، وهي الآفة التي تصيب الزرع والكلأ فتحرقه . وهكذا قال أبو الهيثم :
وقال أبو إسحاق في قوله تعالى :
إِذْ تَحُسُّونَهُمْ
بِإِذْنِهِ [ آل عِمرَان : 152 ] معناه :
تستأصلونهم قتلًا . يقال حسَّهم القائد يَحُسّهم حسّاً إذا قتلهم .
وقال الفراء : الْحَسّ : القتل والإفناء هاهنا قال والحَسّ أيضاً العطف والرِّقَّة بالفتح وأنشد :
هل من بكى الدار راجٍ أن تَحِسّ له * أو يُبكى الدارَ ماءُ العَبْرة الخَضِل
قال وسمعت بعض العرب يقول : ما رأيت عُقَيْلياً إلّا حَسَسْت له يعني رَققت له .