وقال الليث : التوقيع إقبال الصيقل على السيف يحدّده بِميقعة ، يقال : سيف وقيع ، وربما وُقِّع بالحجارة ، ووقّعَت الحجارةُ الحافَر فقطَعت سنابكه توقيعاً ، واستوقع السيفُ إذا أَنى له الشحذُ ، قال : وتسمى خشبة القَصّار التي يُدَقّ عليها بعد غَسْلٍ مِيقَعة ، والاستيقاع شبه التوقيع .
أبو عبيد عن أبي زيد : مَوْقِعَةُ الطائر :
الذي يقع عليه ، وجمعها مواقع .
وقال شمر : يقال : مَوْقِعَة ومَوْقَعة للمكان الذي يعتاد الطير إتيانه ، قال : ومِيقعة البازي مكان يألفه فيقع عليه وأنشد :
كأن متنية من النَّفِيِّ * مواقعُ الطير على الصُّفيّ
شبّه ما انتشر من ماء الاستقاء بالدَّلْوِ على متنيه بمواقع الطير على الصفا إذا ذرقت عليه .
وقال الليث : المَوْقع : موضع لكل واقع ، وتقول : إن هذا الشيء ليقع من قلبي موقِعاً ، يكون ذلك في المسرَّة والمساءة ، قال : والتوقيع في الكتاب : أن يُلحق فيه شيئاً بعد الفراغ منه . والتوقيع بالظنّ والكلام : الرمي يعتمده ليقع عليه وَهْمُه .
أبو عبيد عن الكسائي : كويته وَقَاعِ وهي الدائرة على الجاعرتين ، ولا تكون الإرادة حيث كانت وقال قيس بن زهير :
وكنتُ إذا مُنيتُ بخصم سَوْءٍ * دَلَفت له فأكوِيه وَقَاعِ
وقال شمر : كواه وَقَاعِ إذا كوى أمّ رأسه .
وقال المفضل : بين قرني رأسه ، يقال : وقعته أَقَعه إذا كويته تلك الكَيَّة . والإيقاع ألحان الغناء ، وهو أن يُوقِعَ الألحانَ ويَبْنيها ، وسَمّى الخليل كتاباً من كتبه في ذلك المعنى : كتاب « الإيقاع » .
الفراء : طريق موقَّع : مذلَّل ، ورجل موقَّع :
منجَّذ .
الأصمعي : التوقيع في السير : شبيه بالتلقيف وهو رفعه يديه إلى فوق . ووقّع القوم توقيعاً إذا عرّسوا .
وقال ذو الرمة :
* إذا وَقعوا وَهْنا أنا خوامطيهم *
والوقعة : حيّ من بني سعد بن بكر ، وأنشد الأصمعيّ :
* من عامر وسَلُول أو من الوَقَعهْ *
أبو عبيد عن أبي زيد : وَقَعت بالقوم في القتال وأوقعت .
ابن هانىء عن أبي زيد : يقال لغِلاف القارورة : الوَقْعَةُ والوِقَاع ، والوِقَعَة للجميع .
وقال ابن شميل : الواقع : الرجل الذي ينقُر الرحى ، وهم الوَقَعَة .
أبو عبيد عن أبي عمرو : الوَقْع : المكان المرتفع وهو الجبل .
أبو العباس عن ابن الأعرابي يقال : قُع قُع إذا أمرته بالسياحة والتعبّد في القيعان والقفار ، ولُع لُع إذا أمرته بتعهّد لَوْعيه وهم الأسودان حول الثديين .