ضربه الأرض إذا وَبَل .
ويقال : سمعت لحوافر الدواب وَقْعاً ووقوعاً . ووقع القول والحكم إذا وجب .
قال اللَّه جل وعز :
وَإِذا وَقَعَ
الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً [ النمل : 82 ] معناه إذا وجب أخرجنا لهم دابّة من الأرض .
وقال جلّ وعزّ :
وَلَمَّا وَقَعَ
عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ [ الأعرَاف : 134 ] معناه : لما أصابهم ونزل بهم .
ويقال للإبل إذا بركت ، والدوابّ إذا رَبَضت : قد وقعت ووقَّعت ، وطائر واقع إذا كان على شجر أو مَوْكِن .
وقال الأخطل :
كأنما كانوا غراباً واقعا * فطار لما أبصر الصواقعا
والنسر الواقع : كوكب ، سمّي واقعاً لأن بحذائه النسر الطائر حده ما بين النجوم الشأميّة واليمانية ، وهو معترِض غير مستطيل ، وهو نيّر ، ومعه كوكبان غامضان وهو بينهما وقّاد ، كأنهما له كالجناحين قد بسطهما وكأنه يكاد يطير ، وهو معهما معترِض مصطّف ، ولذلك جعلوه طائراً ، وأمّا الواقع فهي ثلاثة كواكب كالأثافي ، فكوكبان مختلفان ليسا على هيئة النسر الطائر فهما له كالجناحين ، ولكنهما منضّمان إليه كأنه طائر وقع .
وقال الليث : الوَقْعة في الحرب : صَدْمة بعد صدمة ، والاسم الوقيعة ، يقال وقع بهم وأوقع بهم في الحرب . والمعنى واحد ، وإذا وقع قوم بقوم قيل :
واقعوهم ، وأوقعوا بهم إيقاعاً ، ووقائع العرب : أيّام حروبهم ، والوِقَاع : المواقعة في الحرب .
وقال القطامي :
* ومن شهد الملاحم والوِقاعا *
والوِقَاع أيضاً : مواقعة الرجل امرأته إذا باضعها وخالطها .
ويقال : وقع فلان في فلان ، وقد أظهر الوقيعة فيه إذا عابه . والواقعة : النازلة من صُرُوف الدهر ، والواقعة : اسم من أسماء يوم القيامة .
قال اللَّه جلّ وعزّ :
إِذا وَقَعَتِ
الْواقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [ الواقِعَة : 1 ، 2 ] .
وقال أبو إسحاق : يقال لكل آت يتوقّع :
قد وقع الأمر ، كقولك قد جاء الأمر ، قال والواقعة ههنا : الساعة والقيامة ، قال :
والتوقّع تنظُّر الأمر . يقال : توقّعت مجيئه وتنظّرته .
وقال الليث : التوقيع : رمى قريب لا تباعده ، كأنك تريد أن توقعه على شيء وكذلك توقيع الإزكَانِ تقول : وَقِّعْ . أي ألقِ ظنّك على شيء .
أبو عبيد عن أبي عمرو : المُوَقَّع : البعير الذي به آثار الدَّبَر .
وقال الليث : التوقيع : سَحْج بأطراف عظام الدابّة من الركوب ، وربما تحاصّ عنه الشعر فنبت أبيض ، وأنشد :
* ولم يُوَقَّعْ برُكوبٍ حَجَبُه *
وقال ابن الأنباري : توقيع الكاتب في الكتاب المكتوب : أن يجمل بين تضاعيف سطوره مقاصِد الحاجة ويحذف الفُضُول .