تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ونحوه ؛ كراهية للكسرة في الواو . قال : وكذلك حكاية اليَعْيعة واليَعْياع من فِعال الصبيان إذا رمى أحدهم الشيء إلى صبيّ آخر ؛ لأن الياء خِلْقتها الكسر ، فيستقبحون الواو بين كسرتين ، والواو خِلقتها الضم ، فيستقبحون التقاء كسرة وضمة فلا تجدهما في كلام العرب في أصل البناء ، وأنشد :
أمست كهامة يعياع تداولها * أيدي الأوازع ما تُلْقي وما تُذَرُ
عمرو عن أبيه : الوعوع : الديدبان يكون واحداً وجمعاً . أبو نصر عن الأصمعي الديدبان يقال له الوَعْوع . قال : والوعوع : الرجل الضعيف . والوعوع ابن آوى . وقال أبو عبيدة : الوعاوع الأشدّاء ، وأوّل من يغيث . وقال غيره : الوعاوع : الخِفاف الأجرياء . وقال أبو كبير :
لا يُجفلون عن المضاف إذا رأوا * أُولي الوعاوع كالغَطَاط المقبل
عمرو عن أبيه قال : العاعاء صوت الذئب . وقال ابن الأعرابي : الوعيُّ : الحافِظ الكيس الفقيه . وتقول استوعى فلان من فلان حقّه إذا أخذه كله ؛ وأوعى فلان جَدْع أنفه واستوعاه إذا استوعبه . وفي الحديث : « في الأنف إذا استُوعي جدعُه الديةُ » . وقال الأصمعي : الوعاوع : أصوات الناس إذا حَمَلوا . ويقال للقوم إذا وعوعوا ، وَعَاوِع أيضاً . وقال ساعدة الهذلي :
ستنصرني أفناء عمرو وكاهل * إذا ما غَزَا منهم غَزيٌّ وعاوع
والوعواع : موضع . ويقال عيّع القوم تعييعاً إذا عيُّوا عن أمر قصدوه . وأنشد :
حططتُ على شقِّ الشمال وعيّعوا * حُطُوط رَباعٍ محصَفِ الشدّ قارب
الحطّ : الاعتماد على السير . وقال الأصمعي : سمعت عوعاة القوم ، وغوغاتهم إذا سمعت لهم لَجّة وصوتاً . آخر لفيف العين والمنة للَّه في تيسير ما يسر . * * *