تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وقال الليث : أعياني هذا الأمر أن أَضبِطه ، وعَيِيت عنه . وقال غيره : عيِيت فلاناً أعْياه أي جهلته . وفلان لا يَعْياه أحد أي لا يجهله أحد ، والأصل في ذلك أن تعيا عن الإخبار عنه إذا سئلت ، جهلًا به . وقال الراعي :
* يَسْأَلْن عنك ولا يعياك مسؤول *
أي لا يجهلك . وبنو أَعْيا : حَيّ من العرب والنسبة إليه أعْيَوِيّ . وداء عَيِيّ مثل عياء . ويقال : عاعى بالغنم وحاحى عِيعاءً وحِيحَاءً ؛ وهو زجرها .

وعي :

أبو عبيد عن الأصمعي : وعى الحديثَ يعيه وَعْياً إذا حفظه . وأوعى الشيء في الوِعَاء يوعيه إيعاء - بالألف - فهو مُوعًى . قال والوِعَاء يقال له : الإعَاء . وقال الليث : الوَعْي : حفظ القلب للشيء . أبو عبيد عن أبي زيد : إذا جَبَر العظمُ بعد الكسر على عَثْمٍ - وهو الاعوجاج - قيل : وعى يعي وَعْياً ، وأَجَر يأجِر أَجْراً ، ويأجُرُ أُجُوراً . وقال أبو زُبَيد :
خُبَعْثِنة في ساعدَيه تزايُل * تقول وَعَى من بعد ما قد تجبّرا
وقال أبو زيد : إذا سال القيح من الجُرْح قيل : وَعَى الْجَرْحُ يَعِي وَعْياً . قال : والوَعيى هو القيح . ومثله المِدَّة . وقال الليث في وَعْيِ الكسر والمِدَّة مثله . قال : وقال أبو الدقيش : إذا وعت جايئته أي مدَّته . وقال الأصمعي : يقال بئس واعي اليتيم ووالي اليتيم ، وهو الذي يقوم عليه . أبو عبيدة عن أبي عمرو : الواعية والوَعْي والوَعَى كلها الصوت . وقال الليث : الواعية الصُرَاخ على الميت . قال : والوَعَى جلبة أصوات الكلاب والصيد قال : ولم أسمع لهما فعلًا . قال : وإذا أمرت من الوعي قلت عِهْ ، الهاء عماد للوقوف لخفّتها ؛ لأنه لا يستطيع الابتداء والوقوف معاً على حرف واحد . الحراني عن ابن السكيت يقال : ما لي عنه وَعْي أي بُدّ ، ولا وعْيَ عن كذا أي لا تماسك دونه . وقال النضر : إنه لفي وَعْي رجال أي في رجال كثير . وقال ابن أحمر :
تواعدن أن لا وَعْي عَن فرج راكس * فرُحْن ولم يغضِرن عن ذاك مَغْضرا

وعع - ( وعوع ) :

قال الليث : الوَعْوعة هي من أصوات الكلاب ، وبنات آوَى . قال : وتقول خطيب وَعْوع : نعت حسن . ورجل مِهذار وَعْواع : نعت قبيح . وقالت الخنساء :
* هو القَرْم واللسِن الوعوع *
قال والوَعْواع : الجلبة وأنشد :
* تسمع للمرء به وَعْواعا *
وأنشد شمر لأبي ذؤيب :
* وعاث في كُبَّة الوعواع والعِير *
وقال الليث : يضاعف في الحكاية ، فيقال : وعوع الكلبُ وعوعة . والمصدر الوعوعة والوَعواع . قال : ولا يُكسَر واو الوعواع كما تكسر الزاي من الزلزال
تهذيب اللغة — صفحة 166 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري