باب لفيف العين
عوى ، عا ، عى ، عيي ، وعى ، وعوع ، وع ، عوّ . ( مستعملات ) .
عوى :
قال الليث : عوت الكلابُ والسباع تَعْوي عُوَاء وهو صوت تمدّه وليس بنبح .
أبو عبيد عن أبي الجراح قال : الذئب يَعْوِي .
وأنشدني أعرابيّ :
هذا أحقّ منزل بالترك * الذئب يَعْوِي والغراب يبكي
ومن أمثالهم في المستغيث بمن لا يغيثه قولهم : لو لك عَوَيت لم أَعْوِهْ . وأصله الرجل يبيت بالبلد القفر فيستنبح الكلاب بعُوائه ليندلّ بنُباحها على الحيّ . وذلك أن رجلًا بات بالقَفْر فاستنبح ، فأتاه ذئب ، فقال : لو لك عَوَيت لم أَعْوِهْ .
وقال الليث : يقال عَوَيت الحبلَ إذا لويته .
والمصدر العَيّ . والعَيُّ في كل شيء :
الليّ . قال : وعَوَيت رأس الناقة إذا عُجْتها ، فانعوى . والناقة تَعْوِي بُرَتها في سيرها إذا لوتها بخَطْمها .
وقال رؤبة :
* تعوي البُرَى مستوفضات وفضا *
قال : ويقال للرجل إذا دعا قوماً إلى الفتنة : عَوَى قوماً فاستُعْوُوا .
وأخبرني المنذري عن أبي طالب عن سلمة عن الفراء أنه قال : هو يستعوي القومَ ، ويستغويهم أي يستغيث بهم .
وقال الليث : المُعَاوية : الكلبة المستحرمة تَعْوِي إلى الكلاب إذا صَرَفت ويَعْوِين .
وقد تعاوت الكلاب .
ويقال تعاوى بنو فلان على فلان وتغاوَوْا عليه إذا تجمّعوا عليه ، بالعين والغين .
قال : والعَوَّى مقصور : نجم من منازل القمر ، وهو من أنواء البرد .
وقال ساجع العرب : إذا طلعت العَوَّاء ، وجَثَمَ الشتاء ، طاب الصِّلاء .
وقال ابن كُناسة : هي أربعة كواكب : ثلاث مثفَّاة متفرقة ، والرابع قريب منها كأنه من الناحية الشأميّة ، وبه سُمِّيت العَوَّاء ، كأنه يَعْوِي إليها من عُوَاء الذئب . قال : وهو من قولك : عويت الثوب إذا لويته ، كأنه يَعْوِي لمَّا انفرد . قال : والعوّاء في الحساب يمانية . وجاءت مؤنثة عن العرب .
قال : ومنهم من يقول : أول اليمانية السِّماك الرامح ، ولا يجعل العَوّاء يمانية ؛ للكوكب الفرد الذي في الناحية الشأمية .