فلم يَبْق منه شيء فقد أُوعِب واستُوعب ، وقد أوعبته فهو موعَب . وأنشد قول أبي النجم يمدح رجلًا :
* يجدع من عاداه جَدْعاً موعِبا *
وقال عَبِيد بن الأبرص في إيعاب القوم إذا نفروا جميعاً :
أُنبئت أن بني جَدِيلة أوعبوا * نُفَراء من سَلْمى لنا وتكتَّبوا
قال : ومنه
قول حذيفة في الجُنُب : قال : ينام قبل أن يغتسل ؛ فهو أوعب للغُسْل
، يعني أنه أحرى أن يخرج كل بقيّة في ذكره من الماء .
وقال غيره : بيت وَعِيب ، ووُعاء وعيب :
واسع . ويقال لِهَنِ المرأة إذا كان واسعاً :
وَعيب . وركض وعيب : إذا استفرغ الحُضْر كلّه .
وقال ابن السكيت : جدعه جَدْعاً موعِباً أي مستأصِلًا . وأوعب القوم كلهم إذا حَشَدوا جاءوا موعبِين . وقد أوعَب بنو فلان جَلَاء فلم يبق منهم ببلدهم أحد .
وبع :
أهمله الليث . أبو عبيد عن أبي زيد يقال : كَذَبت عَفَّاقته ومخذ محدفته ووبَّاعته وهي استه .
عمرو عن أبيه : أَنْبَق فلان : إذا خرجت ريحهُ ضعيفة ، فإن زاد عليها قيل عَفَق بها ، ووبَّع بها .
قال : ويقال لرَمَّاعة الصبي : الوبّاعة والغَاذِيَة .
وقال ابن الفرج : قال مدرك الجعفري :
كذَبت وبَّاعته ، ووبَّاغته ، ونَبَّاعته ، ونَبَّاغته .
باب العين والميم
[ ع م ( وا ي ء ) ] عما ، عمي ، عام ، معا ، ماع ، وعم ، ومع : مستعملات .
عما :
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال عما يَعْمو : إذا خضع وذلّ . ومنه
حديث ابن عمر : مثل المنافق مثل الشاة بين الربيضين : تعمو مرة إلى هذه ، ومرة إلى هذه
، قال ومنه قوله جلّ وعزّ :
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ
[ النِّساء : 143 ] قال : والعَمَا :
الطُول . يقال : ما أحسن عما هذا الرجل أي طوله .
وقال أبو العباس : سألت ابن الأعرابي عنه فعرفه . وقال : الأعماء : الطوال من الناس . ويقال عَمَى الماءُ يَعْمِي إذا سال وهَمَى يَهْمِي مثله .
وقال المؤرج : رجل عامٍ : رام . وعَمَاني بكذا رماني ، من التُّهمَة . قال : وعَمَى النبتُ يَعْمِي واعتمّ واعتمى ثلاث لغات .
وقال الليث : العَمْي على مثال الرمي : دفع الأمواج القذى والزَبَدَ في أعاليها .
وأنشد :
* زها زَبَدا يَعْمِي به الموجُ طاميا *
قال : والبعير إذا هدر عَمَى بلُغامه على هامته عَمْياً . وأنشدني المنذري فيما أقرأني لأبي العباس عن ابن الأعرابي :
وغبراء مَعْمى بها الآلُ لم يبن * بها من ثنايا المَنهَلين طريق
قال عَمَى يعمِي إذا سال . يقول : سال عليها الآل . ويقال عَمَيْت إلى كذا أَعْمِى