والعاني : السائل من ماء أو أدم . يقال :
عنت القِربة تعنو إذا سأل ماؤها .
وقال المتنخِّل الهذلي :
تعنو بمخروت له ناضحٌ * ذو رَيِّق يغذو وذو سَلسَل
قال شمر : تعنو بمخروت أي تسيل بمخروت أي من شَقٍ مخروت ، والخَرْت :
الشَقُ في الشَفة والمخروت المشقوق .
ورواه : ذو شَلْشَل بالشين معجمة معناه :
ذو قَطَران من الواشل وهو القاطر
أبو عبيد عن الكسائي : عنوت الشيء :
أخرجته . وأنشد :
* ولم يبق بالخلصاء مما عَنَتْ به *
أي أَخرجَتْه .
وقال أبو الهيثم : العَنَاء : الحبس في شدّة وذل . يقال : عَنَا الرجلُ يعنو عُنُوّاً وعَنَاء إذا ذَلَّ لك واستأثر .
قال : وعنّيته أُعَنّيه تعنية إذا أسرته فحبسته مضيِّقاً عليه .
و
رُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « اتقوا اللَّه في النساء فإنهن عوانٍ عندكم »
أي كالأسرى .
قال : وأخذته عَنْوة أي قسْراً قهراً .
وفُتحت هذه البلدة عَنْوة أي فتحت بالقتال قوتل أهلها حتى غُلبوا عليها ، أي فتحت البلدة الأخرى صلحاً ؛ لم يُغلبوا ولكن صولحوا على خَرْج يُؤدّونه .
وقال أبو عبيد
في قوله : « فإنهن عندكم عوانٍ »
واحدة العواني عانية وهي الأسيرة يقول : إنما هن عندكم بمنزلة الأسرى .
ورجل عانٍ وقوم عُنَاة : ومنه
قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « عُودوا المرضى ، وفُكّوا العاني »
يعني الأسير .
قال : ولا أُراه مأخوذاً إلا من الذل والخضوع ، وكل من ذل واستكان فقد خضع وعنا . والاسم منه العَنْوة .
وقال القطامي :
ونأت بحاجتنا ورُبَّتَ عَنوة * لك من مواعدها التي لم تصدق
وأُخِذت البلاد عَنوة أي بالقهر والإذلال .
شمر عن ابن الأعرابي : هذا يعنو هذا أي يأتيه فيشمَّه . والهموم تعاني فلاناً أي تأتيه .
وأنشد :
وإذا تعانيني الهمومُ قريتُها * سُرُح اليدين تُخالس الخَطَرانا
وقال الليث : يقال للأسير : عنا يعنو ، وعَنِيَ يَعْنَى .
قال : وإذا قلت أعْنَوه فمعناه أبقَوه في الإسار .
قال : وعُنْوان الكتاب مشتقّ - فيما ذكروا - من المَعْنَى . وفيه لغات : عنونت وعنَّيت ، وعنَّنْت .
وقال الأخفش : عَنَوْت الكتاب واعْنُهُ .
وأنشد يونس :
فطِنِ الكتاب إذا أردت جوابه * واعُن الكتاب لكي يُسَرّ ويُكْتما
ثعلب عن ابن الأعرابي قال عَنِيت بأمره عناية : وعُنِيّاً ، وعنا في أمره سواء في