تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
الشاقَّة . وقال الليث : الصُّعُد شجر يذاب منه القار . وقال غيره : التصعيد : الإذابة ، ومنه قيل : خَلّ مُصَعَّد وشراب مصعَّد إذا عولج بالنار حتى يَحُول عمَّا هو عليه ، لوناً وطعماً . أبو عبيد عن الأصمعيّ : إذا وَلَدت الناقة لغير تَمَام ولكنها خَدَجت لستة أشهر أو سبعة فعُطفت على ولدِ عامِ أوَّلَ فهي صَعُود . وقال الليث : الصَّعُود : الناقة يموت حُوارها فترجع إلى فَصِيلها فتدُرّ عليه ، وقال : هو أطيب لِلبنها . وأنشد :
لها لبن الخليَّة والصَّعُود
قلت : والقول ما قاله الأصمعيّ ، سماع من العرب ، ولا تكون صَعُوداً حتى تكون خادِجاً . أبو عبيد : الصَّعْدة : الأَلَّة ، وهي نحو مِن الْحَرْبة أو أصغر منها . وقال النضر : الصَّعْدة : القَنَاة . وقال الليث : هي القناة المستوية تنبت كذلك لا تحتاج إلى التثقيف ، وكذلك من القَصَب ، وجمعها الصِّعَاد . وأنشد :
صَعْدة نابتة في حائر * أينما الريحُ تُمَيِّلْها تمِلْ
وقال آخر :
خرير الريح في قَصَب الصِّعَاد
قال : والصَّعْدة من النساء : المستقيمة كأنها صَعْدة قَناةٍ ، وجَوَارٍ صَعْدات ، خفيفة لأنه نعت . وثلاث صَعَدات لِلقنا مثقَّلة لأنه اسم . وقال ابن شُمَيل : رُوي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه خرج على صَعْدة يتبعها حُذَاقِيّ . قال : الصَّعْدة : الأتَان الطويلة ، والْحُذَاقِيّ : الْجَحش . وقال الأصمعيّ : الصُّعَداء : هو التنفّس إلى فوق ، ممدود . وقولهم : صنع أو بلغ كذا وكذا فصاعداً أي فما فوق ذلك : وعُنُق صاعد أي طويل . ويقال : فلان يتبع صُعُداء معناه أنه يرفع رأسه ولا يطأطئه . وقال ابن شميل : يقال للناقة : إنها لفي صعيدة بازلَيها أي قد دنت ولَمَّا تَبْزُل ، وأنشد :
سَدِيس في صَعِيدة بازلَيها * عَبَنَّاة ولم تَسِق الْجَنِينا
زيادة من غير خطّ المصنِّف : والصُّعْدُد : الصُّعُود وهي المشَقَّة ، قال :
أغشيتَهم عَوْصاء فيها صُعْدُد
أُردِف في آخره دال ، كما أُردف في دُخلل الرجل أي دخيله وبِطانته . والصَّعُوداء : الثنِيَّة الصعبة . وقال ابن مقبل :
وحدَّثته أن السبيل ثنِيَّة * صعوداء يدعو كل كهل وأمردا
وفي نفسه وصدره صَعْداء أي ما يتصاعده ويتكاءده ، قال الهذليّ :
وإن سيادة الأقوام فاعلم * لها صَعْداء مَطْلَعُها طويل
والصُّعَداء : الارتفاع . ومثاله من المصادر المُضَواء من المضيّ ، والمُطَواء من التمطّي ، والثُّوبَاء من التثاؤب ، والغُلَواء من الغلوّ ، قال ذو الرمّة :
قطعت بنهَّاض إلى صُعَدائه * إذا شمَّرت عن ساق خِمْس ذلاذلُه
والصَّعْد : الجبل الطويل ، قال :
ولقد سموتُ إليك من جبل * دون السماء صَمَحْمَح صَعْدِ