تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
سَمَّعْتَ به من طعام أو غيره رياءً . وسَمَّعْت بفلان في الناس إذا نوَّهتَ بذكره . وحدّثنا أبو القاسم بن مَنيع قال : حدّثنا محمد بن ميمون قال : حدّثنا سفيان قال : حدثنا الوليد بن حرب عن سَلمة بن كُهَيل عن جندب البَجَليّ قال : سمعت رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « من سمَّع يسمّع اللَّه به ، ومن يُراء يراءِ اللَّه به » . زاد هذا الجنيد عن سفيان بإسناده . أبو عبيد عن أبي زيد في المؤلف : شتَّرت به تشتيراً - بالتاء - وندَّدت به وسمَّعت به وهجَّلت به إذا أسمعته القبيح وشتمته . قال الأزهري : من التسميع بمعنى الشتم وإسماع القبيح قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من سمَّع يُسمِّع اللَّه به » أبو عبيد عن الأصمعي أو الأموي : السّمَعْمَعُ : الصغيرُ الرأس . ورَوَى شمر عن ابن الكلبي أن عَوَانَة حَدَّثه أن المغيرة سأل ابن لِسَان الحُمَّرة عن النساء ، فقال : النساء أربع : فربيع مُرْبع . وجَميعٌ تَجمع . وشيطانٌ سَمَعْمَع . ويروى سُمَّعَ ، وغُلٌّ لا يُخْلَع . قال : فَسِّرْ . قال : الربيع المُرْبعُ : الشابَّة الجميلة ، التي إذا نظرْت إليها سرّتك ، وإذا أقسمت عليها أبَرّتك . وأمَّا الجميع التي تَجمع فالمرأة تَزَوَّجُها ولك نَشَبٌ ولها نَشَبٌ فتجمع ذلك . وأمَّا الشيطان السَّمَعْمَع فهي الكالحة في وجهك إذا دَخَلْتَ ، المولولِة في أثرك إذا خرجتَ . قال شمر : وقال بعضهم امرأة سَمَعْمَعَة كأنها غُول . قال : والشيطان الخبيث يقال له سَمَعْمَع . قال : وأما الغُلّ الذي لا يُخْلع فبنت عمك القصيرة الفوهاء ، الدَمِيمة السوداء ، التي قد نَثَرتْ لك ذا بطنِها . فإن طلّقتها ضاع ولدك ، وإن أمسكْتها أمسكْتها على مثل جَدْع أنفك . وقال الليث : السَّمَعْمَع من الرجال : المنكمش الماضي . قال : وغُولٌ سَمَعْمَعٌ وامرأة سَمَعْمَعةٌ كأنها غولٌ أو ذئبةٌ . والمِسْمَعان الأذنان ، يقال : إنه لطويل المِسْمَعَين . وقال الليث : السميعان من أدوات الحرّاثين : عودان طويلان في المِقْرَن الذي يُقْرن به الثَوْران لحراثة الأرض . وقال أبو عبيد عن أبي زيد : امرأةٌ سُمْعُنَّة نُظْرُنَّة ، وهي التي إذا سَمِعتْ أو تبصّرتْ فلم تر شيئاً تظنَّتْ تَظَنِّياً أي عمِلتْ بظنّ . قال وقال الأحمر أو غيره : سِمْعَنَّةٌ نِظْرَنَّةٌ . وأنشد :
إنَّ لنا لكَنَّهْ مِعَنَّة * مِفَنَّهْ سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّهْ
إلَّا ترهْ تَظُنَّهْ * كالذئب وَسْطَ العُنَّهْ
وقال أبو زيد : يقال فعلتُ ذلك تَسْمِعَتَكَ وتَسْمِعَةً لك أي لِتَسْمَعَهُ . وفي حديث قَيْلَة أن أختها قالت : الويلُ لأختي ، لا تخبرها بكذا فتخرجَ بين سمع الأرض وبصرها . قال أبو زيد : يقال خرج فلان بين سَمْعِ الأرض وبصرها إذا لم يَدْرِ أين يتوجَّه . وقال أبو عبيد : معنى قولها : تخرج أختي معه بين سمع الأرض وبصرها : أن الرجل يخلو بها ليس معها أحد يسمع كلامها أو يبصرها إلّا الأرض القَفْر ، ليس أن الأرض لها سَمْع ولكنها وَكّدت الشناعة في خلوتها بالرجل الذي صحبها . وقيل معناه : أن تخرج بين سَمْع أهل الأرض