وجَمَلٌ سَعُوم . وقال الليث : السَّعْمُ :
سرعة السير والتمادي فيه . وأنشد :
سَعْمُ المَهَارَى والسُرَى دواؤُهُ
سمع :
أبو زيد : يقال لسمع الأذن : المِسْمَع وهو الخَرْق الذي يُسمَع به . وقد يقال لجميع خُرُوق الإنسان . عينيه ومَنْخِريه واسته : مَسَامع ، لا يفرد واحدها .
الحرّاني عن ابن السكيت : السَّمْع سِمْع الإنسان وغيره . ويقال : قد ذهب سِمْعُ فلان في الناس وصِيتُه أي ذِكْره . قال :
والسِّمْعُ أيضاً : ولد الذئب من الضَبُع .
ويقال : سِمْع أزَلّ . قال : وقال الفرّاء :
يقال : اللهم سِمْعٌ لا بِلْغٌ وسَمْعٌ لا بَلْغٌ وسَمْعاً لا بَلْغاً وسِمْعاً لا بِلْغاً معناه :
يُسْمَعُ ولا يَبْلغُ . قال وقال الكسائي : إذا سمع الرجل الخبر لا يعجبه قال : سِمْعٌ لا بِلْغٌ وسَمْعٌ لا بَلْغٌ أي أسْمَعُ بالدواهي ولا تَبْلغني . الليث : السَّمْع : الأُذُن وهي المِسْمَعَةُ . قال : والمِسْمَعُ : خَرْقها .
والسِّمْعُ : ما وَقَر فيها من شيء تسمعه .
ويقال أساء سَمْعاً فأساء جَابَة أي لم يسمع حَسَناً . قال وتقول العرب : سَمِعَتْ أذني زيداً يفعل كذا أي أبصرْتُه بعيني يفعل ذاك . قلت : لا أدري من أين جاء الليث بهذا الحرف ، وليس من مذاهب العرب أن يقول الرجل : سَمِعَتْ أذني بمعنى أبصرتْ عيني وهو عندي كلام فاسد ، ولا آمن أن يكون ممّا ولّده أهل البِدَع والأهواء وكأنه من كلام الجَهْميَّة وقال الليث : السّمَاعُ : اسم ما استلذَّت الأذنُ من صوتٍ حسنٍ . والسَّمَاعُ أيضاً ما سَمِعْتَ به فشاع وتُكُلِّمَ به . والسَّامِعَتَان :
الأذنان من كل ذي سَمْعٍ ، ومنه قوله :
وَسَامِعَتَانِ تعرف العِتْق فيهما * كَسَامِعَتَيْ شاةٍ بحَوْمَلِ مُفْرَدِ
و
السَّمِيعُ
* من صفات اللَّه وأسمائه .
وهو الذي وسِعَ سَمْعُهُ كلّ شيء ؛ كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
. قال اللَّه تبارك وتعالى :
قَدْ سَمِعَ
اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها [ المجادلة : 1 ] وقال في موضع آخر :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ
سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى [ الزخرف : 80 ] قلت : والعَجَب من قوم فسَّروا السَّمِيع بمعنى المُسْمِع ، فراراً من وصف اللَّه بأن له سَمْعاً . وقد ذكر اللَّه الفعل في غير موضع من كتابه . فهو سَمِيعٌ : ذو سَمْعٍ بلا تكييف ولا تشبيه بالسميع من خَلْقه ، ولا سَمْعُه كسمع خَلْقه ، ونحن نَصِفُهُ بما وصف به نفسه بلا تحديد ولا تكييف . ولست أنكر في كلام العرب أن يكون السَّمِيعُ سَامِعاً ، ويكون مُسمِعاً . وقد قال عمرو بن مَعْدِيكَرِبَ :
أمِنْ ريحانة الداعي السَّمِيعُ * يؤرِّقني وأصحابي هجوعُ
وهو في هذا البيت بمعنى المُسْمِع ، وهو شاذّ ؛ والظاهر الأكثر من كلام العرب أن يكون السميع بمعنى السامع ، مثل عليم وعالم وقدير وقادر . ورجلٌ سَمَّاعٌ إذا كان كثير الاستماع لما يقال ويُنْطَق به . قال اللَّه جلّ وعزّ :
سَمَّاعُونَ
لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ [ المائدة : 42 ] وفُسِّرَ قوله :
سَمَّاعُونَ
لِلْكَذِبِ * على وجهين أحدهما :
أنهم يسمعون لكي يكذبوا فيما سمعوا .