فرمَى فأنفذ من نَحُوصٍ عائط * سهماً فخرّ وريشُه متصمّع
أي مجتمِع من الدم . ورَوَى أبو حمزة عن ابن عبّاس أنه سئل عن الصمعاء يجوز أن يضحّى بها ، فقال : لا بأس . قلت :
والصمعاء : الشاة اللطيفة الأُذُنِ التي لَصِق أذناها بالرأس . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الصَّمع : الصغير الأُذُن المليحها وهو الْحَديد الفؤادِ أيضاً .
والصَّوْمعة من البناء سُمّيت صومعة لتلطيف أعلاها . وصَمّع الثَرِيدة إذا رفع رأسها وحَدّده . وكذلك صَعْنبها . وتسمّى الثريدة إذا سوِّيت كذلك صَوْمعة . وأمَّا قول أبي النجم في صفة الظلِيم :
إذا لوى الأحدعَ من صَمْعائه * صاح به عشرون من رِعائه
قالوا : أراد بصمعائه : سالِفته وموضعَ الأُذُن منه . سمّيت صمعاء لأنه لا أُذُن للظليم . وإذا لزِقت الأُذُن بالرأس فصاحبها أصمع .
ويقال : عنْز صمعاء وتَيْس أصمع إذا كانا صغيري الأذُن .
وفي حديث عليّ عليه السَّلام « كأني برجل أصمع أصعل حَمِش الساقين »
. قال أبو عُبيد : الأصمع :
الصغير الأذن . رجل أصمع وامرأة صمعاء ، وكذلك غير الناس .
وفي حديث ابن عباس أنه كان لا يرى بأساً أن يضحّى بالصمعاء
يعني : الصغيرة الأذنين . قال :
وقلب أصمع إذا كان ذكِيًّا فطِناً . ويقال :
عَزمَة صمعاء : أي ماضية . وصمَّع فلان على رأيه إذا صمم عليه . وظَبْي مُصمَّع :
مؤلَّل القرنين . ورُوي عن المؤرّج أنه قال : الأصمع : الذي يترقَّى أشرف موضع يكون . قال : والأصمع : السيف القاطع .
قال : ويقال : صَمِع فلان في كلامه إذا أخطأ ، وصَمِع إذا ركب رأسه فمضى غير مكترِث له ، والأصمع : السادر . قلت :
وكلّ ما جاء عن المؤرّج فهو ممَّا لا يعرَّج عليه إلّا أن تصحّ الرواية عنه . ابن السكيت : الأصمعان : القلب الذكيّ والرأي العازم . صَمَعه بالسيف والعصا صَمْعاً : ضربه . وصَمَعْت القوم : حبسْتهم بالكلام . وقول ابن الرقاع :
ولها مُنَاخ قلَّما بركت به * ومصمَّعات من بِنات مِعَائها
عنى بالمصمَّعات بَعَرات دقيقات ملتزِقات .
والصوامع : البرانس جمع البُرْنُس . وقال بِشْر :
تمشَّى به الثِيران تَتْرَى كأنها * دهاقينُ أنباطٍ عليها الصوامعُ
ويروى : تَرْدِي . والصمعاء : الداهية ؛ قال الباهلي :
وتعرف في عنوانها بعض لحنها * وفي جوفها صمعاء تُبْلى النواصيا
مصع :
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال :
المَصِع : الغلام الذي يلعب بالمِخراق .
والمصِع : الشيخ الزحَّار . قلت : ومن هذا قولهم : قَبَحه اللَّه . وأُمًّا مَصَعتْ به ، وهو أن تُلْقِي المرأة ولدها بزَحْرة واحدة . وقال أبو العباس : قال ابن الأعرابي : يقال :
أمصعت به بالألف وأزلخت وأخفدت به