كلّ حَبْل يعصَم به شيء فهو عِصامه .
قال : والعُصُم : طرائق طَرَف المزادة عند الكُلْية ، والواحد عِصام . قلت : وهذا من أغاليط الليث وغُدَده . وقال الليث :
العِصام : مُسْتدَقّ طرف الذَنَب والجميع الأَعْصِمة . ووجدت لابن شُمَيل قال :
الذَنَب بهُلْبه وعَسِيبه يسمى العِصَام بالصاد . قلت : وقد قال الليث فيما تقدَّم من باب العين والضاد : العضام : عَسِيب البعير وهو ذَنَبه العَظْم لا الهُلْب . قال :
والعدد القليل أعضمة والجميع العُضُم .
قلت : وقال غيره : فيها لغتان بالضاد والصاد ، واللَّه أعلم . وأما مِعْصما المرأة فهما موضعا السوَارين من ساعديها . ومنه قول الأعشى :
فأرتْك كفّاً في الخِضَا * ب ومِعْصَماً مِلْءَ الجِبارة
ويقال : هذا طعام يَعْصِم أي يمنع من الجوع . وروى أبو عبيد عن أبي عمرو الشيباني قال : العَصِيم : بقيَّة كل شيء وأثره ، من القِطران والخِضاب ونحوه .
وأنشد الأصمعيّ :
يصفرّ لليُبْس اصفرار الوَرْسِ * من عَرَق النَضْح عَصِيمُ الدَرْس
قال : وسمعتُ امرأة من العرب تقول لأخرى : أعطيني عُصُم حِنّائك . تعني ما بقي منه بعد ما اختضَبَت به . وقال ابن المظفر : العَصيم : الصَدَأ من العَرَق والهِنَاء والدرَز والوسخ والبول إذا يبس على فخذ الناقة حتى يبقى كالطريق خُثُورة . وأنشد :
وأضحى عن مواسمهم قتيلًا * بلَبَّته سرائحُ كالعَصِيم
وقال أبو عُبيد : قال الأصمعي : العُصْم :
أثر كل شيء من وَرْس أو زعفران ونحوه .
وقال الليث : عِصَاما المِحْمَل : شِكاله وقَيْده الذي يُشَدّ في طَرَف العارضين في أعلاهما . قلت : عِصَاما المحمل كعِصَامي المزادتين . ثعلب عن ابن الأعرابي قال :
العَيْصُوم من النساء : الكثيرة الأكل الطويلة النوم المُدَمدِمة إذا انتبهَت . وقال أبو عمرو : رجل عَيْصوم وعَيْصام إذا كان أكولًا . وأنشد ابن الأعرابي :
أُرجدَ رأسُ شَيْخَةٍ عيصوم
وروى بعضهم عن المؤرّج أنه قال :
العِصَام : الكُحْل في بعض اللغات ، وقد اعتصمت الجاريةُ إذا اكتحلتْ . قلت : ولا أعرف روايته عن المؤرّج . فإن صحَّت الرواية عنه فهو ثِقَة مأمون . والعَصِيم :
شعر أسود ينبت تحت الوَبَر . والمُعْصَم :
الجِلْد الذي يجِفُّ بشعره ولم يُعطن لأنه أُعسم أي أُلزم شعره . يقال : أعصمْنا الإهابَ وإهاب عَصِيم وأُهُب عُصُم ، وذلك من أجود الأساقي . ودفَعته إليه بعُصْمته أي برُمَّته . والعَنْز تسمَّى مِعْصَماً لبياض في كُرَاع يدها .
قال أحمد بن يحيى : العرب تسمي الخُبْز عاصماً وجابراً وأنشد :
فلا تلوميني ولومي جابرا * فجابر كلَّفني الهواجرا
ويسمّونه عامراً . وأنشد :