وقال أبو العَمَيْثل الأعرابيّ : العُبْريّ والعمريّ من السِدْر : القديمُ ، على نهر كان أو غيره . قال : والضال : الحديث منه .
وأنشد قول ذي الرمة :
قطعت إذا تجوّفت العواطي * ضروب السدر عُبريّاً وضالا
وقال : الظباء لا تكنِس بالسدر النابت على الأنهار .
وقال أبو سعيد الضرير : القول ما قال أبو العميثل ، واحتجّ هو أو غيره بحديث محمد بن مَسْلَمة ومَرْحَب .
قال الراوي لحديثهما ما رأيت حرباً بين رجلين قطّ علِمتها مثلها . قال كلُّ واحد منهما إلى صاحبه عند شجرة عُمْريَّة ، فجعل كلُّ واحد منهما يلوذ بها من صاحبه . فإذا استتر منها بشيء خَذَم صاحبُه ما يليه حتى يخلُص إليه ، فما زالا يَتَخَذَّمانها بالسيف حتى لم يبق فيها غُصْن ، وأفضى كل واحد منهما إلى صاحبه
، في حديث طويل .
أبو عبيد عن أبي عبيدة : العَمَار : كلّ شيء علا الرأسَ من عمامة أو قلنسوة أو غير ذلك . ويقال للمعتّم : مُعتمِر .
وقال بعضهم في قول الأعشى :
. . . ورفعنا عمارا
أي قلنا له : عمّرك اللَّه أي حيَّاك اللَّه .
وقال ابن السكيت : العامران في قيس :
عامر بن مالك بن جعفر ، وهو مُلَاعِب الأسِنَّة ، وهو أبو بَرَاء ، وعامر بن الطُفَيل بن مالك بن جعفر . قال :
والعُمرَان أبو بكر وعُمَر ، فغلّب عمر لأنه أخفّ الاسمين . قال : وقيل : سُنَّة العُمَرين قبل خلافة عمر بن عبد العزيز .
وقال أبو عبيدة نحوه . قال : فإن قيل :
كيف بدىء بعمر قبل أبي بكر وهو قبله ، وهو أفضل منه فإن العرب يفعلون مثل هذا ، يبدءون بالأخسّ ؛ يقولون : ربيعة ومُضَر ، وسُلَيم وعامر ، ولم يترك قليلًا ولا كثيراً .
وقال أبو يوسف : قال الأصمعي : حدثنا أبو هلال الراسبيّ عن قتادة أنه سئل عن عتق أمَّهات الأولاد ، فقال : أعتق العُمَران فيمن بينهما من الخلفاء أمّهات الأولاد ، ففي قول قتادة : العُمَران : عمر بن الخطَّاب وعمر بن عبد العزيز .
وقال أبو عبيد : يقال : عمر اللَّه بك منزلك وأعمر ، ولا يقال : أعمر اللَّه منزله ، بالألف .
وقال يعقوب بن السكيت : العَمْران :
عمرو بن جابر بن هلال بن عُقَيل بن سُمَيّ بن مازِن بن فزارة ، وبَدْر بن عمرو بن جُؤَية بن لَوْذان بن ثعلبة بن عديّ بن فزارة وهما رَوْقا فزارة .
وأنشد لقُرَاد بن حَنَش يذكرهما :
إذا اجتمع العمران عمرو بن جابر * وبدر بن عمرو خِلت ذُبْيان تُبّعا
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : أبو عمرة :
كنيَة الجوع ، وأبو عُمَير : كنية فرج الرجل .