سقطت رواضعه ونبت مكانه سِنّ . فنبات تلك السِنِّ هو الإثناء . ثم تسقط التي تليها عند إرباعه فهي رَبَاعِيته فتنبت مكانها سِنّ فهو رَبَاعٌ والجميع رُبْع وأكثر الكلام رَبَع وأرباع . فإذا حان قُرُوحه سقط الذي يلي رباعيته فينبت مكانه قارِحُه وهو نابه ، وليس بعد القروح سقوط سنّ ولا نبات سنّ . وقال غيره : إذا طعن البعير في السنة الخامسة فهو جَذَع ، فإذا طَعَن في السادسة فهو ثَنِيّ ، فإذا طَعَن في السابعة فهو رَبَاعٍ ، والأنثى رَبَاعية فإذا طعن في الثامنة فهو سدوس وسدِيس ، فإذا طعن في التاسعة فهو بازل . وقال ابن الأعرابي : تُجْذِع العَنَاق لسنة وتُثْني لتمام سنتين ، وهي رَبَاعية لتمام ثلاث سنين وسَدَس لتمام أربع سنين صالغ لتمام خمس سنين . وقال أبو فَقْعس الأسَديّ : وَلَد البقرة أوَّلَ سنة تبِيع ، ثم جَذَع ، ثم ثنِيّ ، ثم رباعٍ ، ثم سَدَس ، ثم صالغ . وهو أقصى أسنانِه ، روى ذلك أبو عبيد عنه . وقال الأصمعيّ :
للإنسان من فوق ثَنيَّتان ورباعِيتان بعدهما ونابان وضاحكان وستة أرحاء من كل جانب وناجِذان وكذلك من أسفل . وقال أبو زيد : يقال لكل خُفّ وظِلْف ثنيَّتان من أسفل فقط . وأمّا الحافر والسِبَاع كلها فلها أربع ثنايا . وللحافر بعد الثنايا أربع رَباعِيات وأربعة قوارح وأربعة أنياب وثمانية أضراس . الليث : يوم الأربعاء بكسر الباء ممدود . ومنهم من يقول :
أربَعاء بنصب الباء ، وأربعاوان وأَرْبعاوات ، حمل على قياس قصباء وما أشبهها . ومن قال : أَرْبِعاء حمله على أسعِداء . ويقال : رُبِعت الأرض فهي مربوعة إذا أصابها مطر الربيع . وأنشد غيره :
بأفنان مربوع الصَرِيمة مُعْبِل
قال : والربيعة : بَيْضة السلاح . وكذلك قال ابن الأعرابي ومرابيع النجوم : التي يكون بها المطر في أول الأنواء . وقال أبو زيد : استربع الرملُ إذا تراكم فارتفع .
وأنشد :
مستربع من عَجَاج الصيف منخول
ابن السكيت : ربيع رابع إذا كان مُخْصِباً .
واستربع البعيرُ للسَيْر إذا قَوِي عليه .
ورجل مستربع بعمله أي مستقِل به قويّ عليه . وقال أبو وَجْزة :
مستربع بسُرَى الموماة هيَّاج
وأما قول صخر :
كريم الثنا مستربع كل حاسد
فمعناه : أنه يَحمل حسده ويقدر عليه .
وهذا كله من رَبْع الحجر وإشالته .
وتربعت الناقة سَنَاماً طويلًا أي حملته :
وأما قول أبي وجزة :
حتى إذا ما إيالات جرت بُرُحاً * وقد رَبَعن الشَوَى من ماطرٍ ماج
فإن معنى رَبَعن : أَمْطَرن من قولك : ربُعنا أي أصابنا مطر الربيع . وأراد بقوله : ( من ماطر ) أي من عَرَق ( ماج ) : مِلْح . يقول :
أمطرت قوائمهن من عرقهنّ . والمرتَبِع من الدوابّ : الذي رعى الربيع فسمِن ونشِط ، ويقال : تربّعنا الحَزْن والصَمَّان أي رعينا بقُولها في الشتاء . وتربت الإبلُ بمكان