قال أبو وَجْزَة :
كأنما طرَقَتْ ليلى مُعَهَّدَةً * من الرياض ولاها عَارِض تَرعُ
وقال الليث : التَّرَع : امتلاء الشيء ، وقد أترعت الإناء ، ولم أسمع تَرِعَ الإناء ، ولكن يقال : تَرِعَ الرجل ترعاً إذا اقتحم الأمر مَرَحاً ، وإنه لمُتَتَرِّع إلى الشرّ ، وأنشد :
الباغي الحرب يسعى نحوها ترِعاً * حتى إذا ذاق منها جاحِماً بَردَا
أبو عبيد عن الكسائي : هو تَرِعٌ عَتِل وقد تَرِعَ تَرَعاً وعَتِل عَتَلًا إذا كان سريعاً إلى الشرّ .
قال أبو عبيد : والمتترِّع الشرّير ، يقال تَتَرَّع فلان إلينا بالشرّ إذا تسرّع . أبو العباس عن ابن الأعرابي : حوضٌ تَرِعٌ ومُتْرِعٌ أي مملوءٌ . قال والتَّرِع : السفيه السريع إلى الشرّ ، ونحو ذلك رَوَى الحَرّاني عن ابن السكيت قال : رجل تَرِعٌ إذا كانت فيه عَجَلة ، وقد تَرِع تَرَعاً ، وهذا حوضٌ تَرِعٌ أي مملوء .
وقال ابن الأعرابي : التَّرَّاع : البوّاب ، والتُّرْعَة : الباب .
وروى أبو زيد عن الكلابيين : فلان ذو مَتْرَعة إذا كان لا يغضب ولا يَعْجَل .
قلت : وهذا ضدّ الترِع .
رتع :
قال اللَّه جلّ وعزّ مخبِراً عن إخوة يوسف وقولهم لأبيهم يعقوب عليه السّلام
أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ
وَيَلْعَبْ [ يوسف : 12 ] .
قال الفرّاء :
يَرْتَعْ
، العين مجزومة لا غير ؛ لأن الهاء في قوله
أَرْسِلْهُ
معرفة و
غَداً
معرفة فليس في جواب الأمر وهو
يَرْتَعْ
إلّا الجزم . قال : ولو كان بدل المعرفة نكرة كقولك : أرسِل رجلًا يرتع جاز فيه الرفع والجزم ، كقول اللَّه جلّ وعزّ ( ابعث لنا ملكاً يقاتلْ في سبيل الله ) [ البقرة :
246 ] ويقاتلُ ، الجزم لأنه جواب الشرط ، والرفع على أنه صلة للملِك كأنه قال :
ابعث لنا الذي يقاتل .
وأخبرني المنذري عن أبي طالب أنه قال :
الرَّتْعُ : الرَعيُ في الخِصْب . قال : ومنه قولهم : القَيْدُ والرَّتَعَة ، ويقال : الرَّتَعة .
قال : ومعنى الرَّتْعَة : الخِصْب . ومن ذلك قولهم هو يَرتَع أي إنه في شيء كثير لا يُمْنَع منه فهو مخصبٌ .
قلت : والعرب تقول : رَتَع المالُ إذا رَعَى ما شاء ، وأرْتَعْتُها أنا . والرَّتْع لا يكون إلا في الخِصْب والسِعَة . وإبل رِتَاع وقوم مرتِعون وراتعون إذا كانوا مخاصيب .
وقال أبو طالب : سَمَاعي من أبي عن الفرّاء : القَيْد والرَّتَعة ، مُثقّل . قال : وهما لغتان : الرَّتْعَة والرَّتَعَة .
قال أبو طالب : وأوّل من قال القيد والرتْعة عمرو بن الصَّعِق بن خويلد بن نُفَيل بن عمرو بن كلاب ، وكانت شاكرُ من هَمْدَان أسروه فأحسنوا إليه وروّحوا عنه ، وقد كان يوم فارق قومه نحيفاً فهَرَب من شاكِرَ فلما وصل إلى قومه قالوا : أَيْ عمرو خرجْتَ من عندنا نحيفاً وأنت اليوم بادِنٌ ، فقال : القيد والرتْعَة فأرسلها مثلًا .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الرَّتْع : الأكل