مصدر عَتَر الرمح يَعْتِر عَتْراً إذا اضطرب .
قال : والعَتَّر مصدر عَتَر يَعْتِر عَتْراً إذا ذَبَح العَتِيرة . وهي ذبيحة كانت تُذْبح في رجبٍ للأصنام والعتْر : المذبوح . قال والعِتْر أيضاً : ضرْبٌ من النبت . والعتْر : الأصل ، ومنه قولهم : عادت لِعِتْرها لمِيسُ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : العِتْرة : الرِيقة العَذْبة . والعِتْر : القطعة من المِسْك .
والعِتْرة : شجرة تنبت عند وِجَار الضبّ ، فهو يُمَرِّسها فلا تَنْمي . ويقال : هو أذلّ من عِتْرة الضبّ .
وَ
رَوى شَرِيك عن الركين عن القاسم بن حسّان عن زيد بن ثابت قال : قال رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إني تارك فيكم الثَقَلين خَلْفي : كتابَ اللَّه وعِترتي ، فإنهما لن يتفرقا حتى يردَا عليّ الحوض »
. قال محمد بن إسحاق : وهذا حديث حسن صحيح ، ورفعه نحوه زيد بن أرقم وأبو سعيد الخُدْرِيّ .
وفي بعضها : « إني تارك فيكم الثَقَلين : كتاب اللَّه وعِتْرتي أهل بيتي .
فجعل العِترة أهل البيت .
وقال أبو عبيد : عِتْرة الرجل وأُسْرته وفَصِيلته : رَهْطُه الأدنَوْن .
وقال ابن السكيت : العِتْرة مثل الرَهْط .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العِتْرة ولد الرجل وذُرّيته وعَقِبهُ من صُلْبه . قال فعِتْرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ولد فاطمة البَتُولِ عليهم السّلام .
وروى ابن الفرج عن أبي سعيد قال :
العِتْرة : ساق الشجرة . قال : وعِترة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : عبد المطلب ووَلده . قال :
ومِن أمثالهم : عادت لعِتْرها لَميس ولعِكْرها أي أصلها .
وقال ابن المظفر : عِتْرة الرجل : أقرباؤه من وَلد عَمّه دِنْيا . وقيل : عِتْرة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
أهل بيته ، وهم آله الذين حُرّمَت عليهم الصَّدَقة المفروضة وهم ذوو القربى الذين لهم خمس الخمس المذكور في سورة الأنفال قال الأزهري وهذا القول عندي أقربها واللَّه أعلم . وعِترة الثغر إذا رَقّت غُرُوب الأسنان ونقِيَت وجرى عليها الماء يقال : إن ثغرها لذو أُشرة وعِتْرة قال وعِتْرة المِسْحاة : خشبتها التي تسمَّى يد المِسحاة .
واحتجّ القتيبيّ في أن عترة الرجل أهل بيته الأقربون والأبعدون بحديث
رُوي عن أبي بكر أنه قال : نحن عِترة رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم التي تفقَّأَت عنه . !
قال الأزهري : ورَوَى عمرو بن مرّة عن أبي عبيدة عن عبد اللَّه قال : لما كان يوم بدرٍ وأخذ رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم الأُسَارى قال :
ما ترون في هؤلاء ؟ فقال عمر : كذَّبوك وأخرجوك ، ضَرِّبْ أرقابهم . فقال أبو بكر يا رسول اللَّه : عِترتُك وقومك ، تجاوزْ عنهم يستنقذْهم اللَّه بك من النار
، في حديث طويل .
وقال أبو عبيد في غير هذا : العِتْر واحدها عِتْرة : شجر صغار .
وأخبرني المنذري عن أبي الحسن الأسَدي عن الرياشي قال : سألت الأصمعي عن العِتْر فقال : هو نبتٌ ينبت ، مثلُ
تهذيب اللغة — صفحة 157
مساهمون: أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
ص١٥٧