تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المرضُ أي أضناني . وقال شمر : قال ابن الأعرابي : سأل أعرابيّ أعرابيًّا وهو مريض فقال له : كيف تجدك ؟ فقال : أمَّا الذي يَعْمِدني فحُصْرٌ وأُسْرٌ . قال : يعمده : يُسْقطه ويفْدحه ويشتدّ عليه وأنشد :
ألا مَن لهمٍّ آخِرَ الليل عَامِد
معناه : مُوجع . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده لسِماك العامليّ :
ألا من شجتْ ليلة عامدهْ * كما أبدأ ليلة واحدهْ
وقال ما معرفة فنصب أبداً على خروجه من المعرفة كان جائزاً . قال الأزهري وقوله : ليلة عامدة أي مُمِضّة موجعة . وقال النضر : عَمِدتْ أَلْيتاه من الركوب وهو أن تَرِما وتَخْلَجا . وقال شمر : يقال إن فلاناً لعَمِدُ الثَرَى أي كثير المعروف . وقال غيره : عَمَدت الرجل أعمِده عَمْداً إذا ضربته بالعمود ، وعَمَدته إذا ضربت عمود بَطنه . وقال أبو زيد : يقال فلان عُمدة قومه إذا كانوا يعتمدونه فيما يَحْزُبهم . وكذلك هم عُمْدتنا . والعَمِيد : سيّد القوم . ومنه قول الأعشى :
حتى يصير عميدُ القوم متَّكئاً * يدفع بالراح عنه نِسوة عُجُلُ
ويقال : استقام القوم على عَمُود رأيهم أي على الوجه الذي يعتمدون عليه . وقال ابن بزرْج : يقال : حَلَس به وعَرِسَ به وعَمِد به ولَزِبَ به إذا لَزِمه . وقال الليث : العُمُدُّ : الشابّ الممتلىء شباباً ، وهو العُمُدَّانيّ والجمع العُمُدَّنِيُّون . وامرأةٌ عُمُدَّانِيَّة : ذات جسم وعَبَالة . ويقال عَمّدت السيل تعميداً إذا سدَدت وجه جِرْيته حتى يجتمع في موضع بتراب أو حجارة . شمر : يقال للقوم : أنتم عُمدّتنا أي الذين نعتمد عليهم . وكذلك الاثنان ، والمرأة والواحد والمرأتان . وعمود الصبح هو المستطير منه . واعتمد فلان ليلته إذا ركبها يسري فيها . واعتمد فلان فلاناً في حاجته واعتمد عليه . وقال أبو تراب : سمعتُ الغَنَوي يقول : العَمَدُ والضَمَدُ : الغضب . قلت : وهو العَبَدُ والأبَدُ أيضاً . ثعلب عن ابن الأعرابي قال العَمود والعِمَاد وَالعُمْدَةُ والعُمْدَان : رئيس العسكر وهو الزُوَير . ويقال لرِجْلي الظليم : عَمُودان . وقال ابن المظفر : عُمْدان : اسم جبل أو موضع . قلتُ : أُراه أراد : غُمَدان بالغين فصحّفه . وهو حِصْن في رأس جبل باليمن معروف . وكان لآل ذي يَزَن . قلت : وهذا كتصحيفه يوم بُعَاث وَهو من مشاهير أيام العرب ، فأخرجه في كتاب الغين وصَحَّفه .

دمع :

أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : دمِعَتْ عينُه ، بكسر الميم . وقال الكسائيّ وأبو زيد : دَمَعت عينه بفتح الميم لا غير .