تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
أبو عبيد عن الأحمر : مِن سِمَات الإبل الدُّمُع ، وهي في مجرى الدمْع . وبعير مَدْموع ، وجَفْنة دامعة : ممتلئة ، وقد دَمَعَت . ورَزِمت وقال لَبيد :
إذا جاء وِرْدٌ أُسْبلت بدُمُوع
يعني الْجَفْنَة . أبو عبيد : من الشِجَاج الدامعة . وهو أن يسيل منها دَمٌ . وثَرى دَامِع ومكان دامع ودَمَّاع إذا كانَ نَدِيّاً . وَقَدَحٌ دَمْعَان إذا امتلأ فجعل يسيل من جوانبه . وقال الليث : الدَّمْع : ماء العين . والمَدمَع : مجتمع الدَّمْع في نواحي العين وجمعه مدامع . يقال : فاضت مدامعُه . قال والماقِيَان من المدامع ، والمُؤْخِران كذلك . وامرأة دَمِعة : سريعة الدَّمْعة والبكاء وما أكثَر دَمْعَتها ، التأنيث للدَّمْعَة . وقال ابن شميل : الدِّمَاع مِيسَم في المناظِر سائل إلى المَنْحِرْ ، وربما كان عليه دِمَاعَانِ . والدُّمَّاعُ دُمّاع الكَرْم ، وهو ما سال منه أيَّام الربيع . وقال أبو عدنان : من المياه المدامع ، وهي ما قَطَر من عُرْض جَبَل . قال : وسألت العُقَيْليّ عن هذا البيت :
والشمسُ تدمَع عيناها ومَنخِرُها * وهنّ يخرجن من بِيدٍ إلى بِيدِ
فقام أزعم أنها الظَّهِيرة إذا سال لُعَاب الشمس . وقال الغَنَويّ : إذا عطِشت الدوابّ ذَرَفت عيونُها وسالت مناخرها . قال والدمْع : السيلان من الراوُوق وَهو مِصْفاة الصَّبَّاغ . قال والإدْماع : مَلْء الإناء . يقال أَدْمِع مُشَقَّرك أي قَدَحك ، قاله ابن الأعرابي .

دعم :

ابن شميل : يقال دَعَم الرجلُ المرأة بأيْره يَدْعَمُها ودَحَمَها . والدعْم والدحْمُ : الطعن وإيلاجه أجمع . ثعلب عن ابن الأعرابي : الدُّعْمِيُّ : الفرس الذي في لَبَّته بياض . والدُّعْمِيُّ : النجَّار . أبو عبيد عن أبي زيد : إذا كانت زَرَانيق البئر من خشب فهي دِعَم . الليث : الدعْمُ : أن يميل الشيء فتَدْعمه بِدِعامٍ ، كما تُدعَمُ عُرُوش الكَرْم ونحوِه . والدِّعَامة : اسم الخشبة التي تُدعم بها . والمَدْعوم : الذي يميل فيريد أن يقع ، فتدعَمَهُ ليستقيم . وأما المعمود فالذي تحامل الثقلُ عليه من فوق ، كالسقف فعُمد بالأساطين المنصوبة . والدِّعامتان : خشبتا البكَرة . وَدُعْمِيّ : اسم أبي حَيٍّ من ربيعة . وفي ثقيف دُعْمِي آخر . ويقال للشيء الشديد الدَّعام : إنه لدُعميُّ : وأنشد :
اكْتَدَ دُعميّ الحوامِي جَسْرَبا
ويقال : لفلان دعْمٌ أي مال كثير . وَجارية ذات دعْمٍ إذا كانت ذات شحم ولحم . وقال الراجز :
لا دَعْمَ لي لكن بلَيْلي دَعْمُ * جارية في وركيها شحمُ
قوله : لا دَعْمَ لي أي لا سَمِن بي يَدْعمني أي يقوّيني : ودُعْميّ الطريق : مُعظمه . وقال الراجز يصف الإبل :
وصَدَرَتْ تَبْتَدِر الثنيَّا * تركب من دُعْمِيها دُعْمِيّا